مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٦٣ - الرابعة عقد النكاح يقف على الإجازة على الأظهر
و لو كان أخا أو عمّا. (١)
و يقتنع من البكر بسكوتها عند عرضه عليها، و تكلّف الثيّب النطق. (٢)
على ما لو فعله كذلك، جمعا بينها و بين ما سلف. و أمّا قوله: «إن العقود الشرعيّة تحتاج إلى الأدلّة» فمسلّم لكنّا قد بيّناها. و ممّا قرّرناه يستفاد قوّة وقوف جميع العقود على الإجازة، بخلاف الإيقاعات، و هو موضع وفاق.
قوله: «و لو كان أخا أو عمّا».
(١) نبّه بالمثالين على خلاف العامّة القائلين بثبوت الولاية لهما بالتعصيب، و جعلوه من أسباب الولاية في النكاح. و اتّفق الأصحاب على نفيه، للأصل، و قول الصادق (عليه السلام) في رجل يريد أن يزوّج أخته، قال: «يؤامرها فإن سكتت فهو إقرارها، و إن أبت لم يزوّجها» [١]. و في الصحيح عن محمد بن الحسن الأشعري قال: «كتب بعض بني عمّي إلى أبي جعفر (عليه السلام): ما تقول في صبيّة زوّجها عمّها فلمّا كبرت أبت التزويج، فكتب بخطّه: لا تكره على ذلك، و الأمر أمرها» [٢].
قوله: «و يقتنع من البكر بسكوتها عند عرضه عليها، و تكلّف الثيّب النطق».
(٢) يجوز عود ضمير «عرضه» إلى النكاح، و إلى العقد الواقع عليها حيث لا يكون عليها ولاية، و الثاني أنسب بسياق العبارة سابقا و لاحقا. و الحكم فيهما واحد، و هو الاكتفاء في البكر بالسكوت، و اشتراط نطق الثيّب.
[١] الكافي ٥: ٣٩٣ ح ٣ الفقيه ٣: ٢٥١ ح ١١٩٦، التهذيب ٧: ٣٨٦ ح ١٥٥٠، الاستبصار ٣: ٢٣٩ ح ٨٥٦، الوسائل ١٤: ٢٠٦ ب (٣) من أبواب عقد النكاح، ح ٣.
[٢] الكافي ٥: ٣٩٤ ح ٧، التهذيب ٧: ٣٨٦ ح ١٥٥١، الاستبصار ٣: ٢٣٩ ح ٨٥٧، الوسائل ١٤: ٢٠٧ ب (٦) من أبواب عقد النكاح، ح ٢.