مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٦ - الأوّل في آداب العقد
و يستحبّ لمن أراد العقد سبعة أشياء، و يكره له ثامن.
فالمستحبّات: أن يتخيّر من النساء (١) من تجمع صفات أربعا: كرم الأصل، و كونها بكرا، ولودا، عفيفة.
قوله: «فالمستحبّات: أن يتخيّر من النساء. إلخ».
(١) المراد بكريمة الأصل: أن لا يكون أصلها من زنا، و لا في آبائها و أمّهاتها من هو كذلك. قال (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): «تخيّروا لنطفكم، و لا تضعوها في غير الأكفاء» [١]. و قال (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): «إيّاكم و خضراء الدّمن، قيل: يا رسول اللّٰه و ما خضراء الدّمن؟ قال: المرأة الحسناء في منبت السّوء» [٢]. و يحتمل أن يريد بكرم الأصل الإسلام أو الايمان أو ما هو أخصّ منهما، و لكن فعل النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و الأئمّة (عليهم السلام) في مناكحهم يرشد إلى الأول، لأنهم لم ينظروا إلى إسلام الآباء فضلا عن غيره.
و يدلّ على اختيار البكر قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): «تزوّجوا الأبكار فإنهن أطيب شيء أفواها، و أدرّ شيء أخلافا، و أحسن شيء أخلاقا، و أفتح شيء أرحاما» [٣]. و قال (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) لجابر، و قد أخبره بأنه تزوّج ثيّبا:
«فهلّا بكرا تلاعبها و تلاعبك» [٤] و لأنّ البكر أحرى بالمؤالفة و المشي على عادة الرجل.
[١] لم نعثر عليه بهذا النص. راجع الكامل لابن عدي ٢: ٦١٤ و تاريخ بغداد ١: ٢٦٤. و هناك ما يقرب منه أيضا في سنن ابن ماجه ١: ٦٣٣ ح ١٩٦٨. و كذا في الكافي ٥: ٣٣٢ ح ٢ و الوسائل ١٤: ٢٩ ب «١٣» من أبواب مقدمات النكاح، ح ٣.
[٢] الكافي ٥: ٣٣٢ ح ٤، الفقيه ٣: ٢٤٨ ح ١١٧٧، التهذيب ٧: ٤٠٣ ح ١٦٠٨ و الوسائل ١٤: ٢٩ ب «١٣» من أبواب مقدمات النكاح، ح ٤ و كذا في ١٩ ب «٧» منها ح ٧.
[٣] الكافي ٥: ٣٣٤ ح ١، التوحيد: ٣٩٥، الباب ٦١ ح ١٠، التهذيب ٧: ٤٠٠ ح ١٥٩٨ و الوسائل ١٤:
٣٤ ب «١٧» من أبواب مقدمات النكاح، ح ١ و ٢.
[٤] راجع كنز العمال ١٦: ٤٩٩ ح ٤٥٦٣٢، ٤٥٦٣٣، ٤٥٦٣٤.