مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣٥ - الأول في تعيين الأولياء
..........
بالأبكار، من حيث إنّ الصغيرة الثيّب حكمها كذلك، لجواز البناء في العقد على الغالب من أنّ الصغيرة لا تكون إلا بكرا. و مثل هذا التنزيل في طريق الجمع أسهل من غيره. و كذا حمل النهي فيه على الكراهة.
ثمَّ على تقدير التحريم لا يدلّ على فساد العقد و لو فعلته بدون إذنه، لأنّ النهي في غير العبادة لا يدلّ على الفساد. و لا يقدح في ذلك أنّ القول بالتحريم من دون الفساد إحداث [١] قول لم يقل به أحد، لأنّ مثل هذا في المسألة المنتشرة الأقوال غير مسموع عند المحقّقين، على أنّ ما فيها من الأقوال لم يحدث في وقت واحد، فالمتأخر يرد فيه ذلك. و هذا كلام بعيد عن التحقيق.
و أمّا الرابع [٢]: فالكلام في صحّته كما مرّ في الثالث، فإنّ في طريقه أيضا عليّ بن الحكم. و في متنه قصور من حيث تضمّنه أنّ الجدّ يستأذن، لدخوله في الكلّية، مع عدم استثنائه مع الأب. و لا يقال: إنّه داخل فيه لأنّه أب، لمنع كونه كذلك حقيقة و إلّا لما كان لذكره معه فائدة حيث يقال: الولاية للأب و الجدّ، و مجرّد استعماله فيه أعمّ من الحقيقة. و مبادرة الذهن عند إطلاق اللفظ إلى غير الجدّ، و توقّف حمله عليه على القرينة، و صحّة سلبه عنه، فيقال: الجدّ ليس بأب، دليل المجاز.
و الكلام على الخبر الخامس [٣] كالكلام على الثالث متنا و سندا. أمّا السند فإنه واحد، إلا أنّه لما وصل إلى العلاء رواه عن الصادق (عليه السلام) هنا، و في الخبر [٤] السابق رواه عنه بواسطة ابن أبي يعفور، و كلاهما رويا عن الصادق عليه
[١] في هامش «و»: «القادح باحداث القول الشهيد في شرح الإرشاد. منه (رحمه الله)». لاحظ غاية المراد:
١٧٤.
[٢] المتقدّمات في ص: ١٣٠، هامش (٢).
[٣] المتقدّمات في ص: ١٣٠، هامش (٣).
[٤] المتقدّمات في ص: ١٣٠، هامش (١).