مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٤ - الأول في تعيين الأولياء
..........
وليّها» [١].
و منها: رواية أبي مريم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «الجارية البكر التي لها الأب لا تتزوّج إلا بإذن أبيها، و قال: إذا كانت مالكة لأمرها تزوّجت من شاءت» [٢]. و الدلالة من آخر الحديث، و يحمل أوّله على غير المالكة، أو غير البالغة الرشيدة، ليلتئم أوّل الكلام و آخره.
و منها: رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال:
«تتزوّج المرأة من شاءت إذا كانت مالكة لأمرها، فإن شاءت جعلت وليّا» [٣].
و منها: رواية سعدان بن مسلم عنه (عليه السلام) أنه قال: «لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت من غير إذن وليّها» [٤].
الثالث: الإجماع، و قد ادّعاه المرتضى [٥] على هذا القول، و الإجماع المنقول بخبر الواحد حجّة كما قرّر في الأصول، فكيف بمثل المرتضى (رحمه الله)؟
الرابع: أصالة عدم اشتراط إذن الوليّ في صحّة العقد، مؤيّدا بأنّ البلوغ و الرشد مناط التصرّف، فتخصيص بعض التصرّفات دون بعض تحكّم، و من المعلوم أن ولاية المال قد زالت فتزول ولاية النكاح، و الأول محلّ وفاق، و الملازمة تظهر باشتراط الولايتين بالبلوغ و الرشد. هذا غاية ما تقرّر في تصحيح
[١] التّهذيب ٧: ٣٧٨ ح ١٥٣٠، الاستبصار ٣: ٢٣٤ ح ٨٤٢، الوسائل ١٤: ٢١٥ ب (٩) من أبواب عقد النكاح، ح ٦.
[٢] الكافي ٥: ٣٩١ ح ٢، الوسائل ١٤: ٢٠٢ ب (٣) من أبواب عقد النكاح، ح ٧.
[٣] الكافي ٥: ٣٩٢ ح ٣، الوسائل الباب المتقدّم ح ٨.
[٤] التّهذيب ٧: ٣٨٠ ح ١٥٣٨، الاستبصار ٣: ٢٣٦ ح ٨٥٠، الوسائل ١٤: ٢١٤ ب (٩) من أبواب عقد النكاح، ح ٤.
[٥] الناصريّات (الجوامع الفقهيّة): ٢٤٧.