مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٣ - الأول في تعيين الأولياء
..........
و منها: ما رواه ابن عبّاس أيضا «أنّ جارية بكرا جاءت إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فقالت: إنّ أبي زوّجني من ابن أخ له ليرفع خسيسته و أنا له كارهة، فقال (صلى اللّه عليه و آله): أجيزي ما صنع أبوك، فقالت: لا رغبة لي فيما صنع أبي، قال: فاذهبي فانكحي من شئت، فقالت: لا رغبة لي في غير ما صنع أبي، و لكن أردت أن أعلم النساء أن ليس للآباء في أمور بناتهم شيء» [١]. و هذه الرواية أوضح ما في الباب دلالة لو صحّ سندها، لأنّها تفيد استقلالها بالولاية، بخلاف الأُولى، فإنّها لا تنفي القول بالتشريك.
و منها: حسنة الفضلاء، الفضيل بن يسار و محمد بن مسلم و زرارة و بريد، عن الباقر (عليه السلام)، قال: «المرأة التي ملكت نفسها، غير السفيهة و لا المولّى عليها، انّ تزويجها بغير وليّ جائز» [٢].
و منها: صحيحة منصور بن حازم عن الباقر (عليه السلام)، قال: «تستأمر البكر و غيرها، و لا تنكح إلا بأمرها» [٣].
و منها: رواية زرارة عن الباقر (عليه السلام) قال: «إذا كانت المرأة مالكة أمرها، تبيع و تشتري و تعتق و تشهد و تعطي من مالها ما شاءت، فإنّ أمرها جائز تزوّج إن شاءت بغير إذن وليّها، و إن لم تكن كذلك فلا يجوز تزويجها إلا بأمر
[١] راجع سنن ابن ماجه ١: ٦٠٢ و سنن النسائي ٦: ٨٧ البيهقي ٧: ١١٧ و ١١٨، التلخيص الحبير ٣:
١٦٠- ١٦١، و الحاوي الكبير ٩: ٣٩ و ٥٥.
[٢] الكافي ٥: ٣٩١ ح ١، الفقيه ٣: ٢٥١ ح ١١٩٧، التّهذيب ٧: ٣٧٧ ح ١٥٢٥، الاستبصار ٣: ٢٣٢ ح ٨٣٧، الوسائل ١٤: ٢٠١ ب (٣) من أبواب عقد النكاح، ح ١.
[٣] التهذيب ٧: ٣٨٠ ح ١٥٣٥، الوسائل الباب المتقدّم ح ١٠.