مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٠ - اجتماع السهام
[اجتماع السهام]
اجتماع السهام و هذه الفروض: (١) منها ما يصحّ أن يجتمع، و منها ما يمتنع.
فالنصف: يجتمع مع مثله، و مع الربع، و مع الثمن. و لا يجتمع مع الثلاثين، لبطلان العول، بل يكون النقص داخلا على الأختين دون الزوج.
و يجتمع النصف: مع الثلث، و مع السدس. و لا يجتمع الربع و الثمن.
و يجتمع الربع: مع الثلاثين، و مع الثلث، و مع السدس.
و يجتمع الثمن: مع الثلاثين، و السدس. و لا يجتمع مع الثلث. و لا يجتمع الثلث مع السدس تسمية.
و الأخوال سهم الأم و هو الثلث، و أولاد الإخوة يأخذون ما كان يأخذ آباؤهم، فلأولاد الإخوة للأم الثلث، و لأولاد الأخت للأب النصف، و الأجداد في معنى الإخوة، لأنهم يتقرّبون إلى الميّت بواسطة الأبوين، فالجدّ كالأخ، و الجدّة كالأخت.
قوله: «و هذه الفروض. إلخ».
(١) ما تقدّم حكم السهام الستّة المفروضة منفردة. و أما فرضها منضمّا بعضها إلى بعض فقد يكون الاجتماع ثنائيّا، و هو أن يجتمع اثنان منها، و قد يكون أزيد.
و قد أشار هنا إلى حكم اجتماعها ثنائيّا من غير استقصاء، لكنّه ذكر الأكثر. و نحن نشير إلى جملتها مفصّلة، فنقول:
جملة صور اجتماع بعضها مع بعض أحد و عشرون صورة، حاصلة من ضرب ستّة- هي عدد السهام- في مثلها، ثمَّ حذف ما تكرّر منها و هو خمسة عشر. و ذلك لأن كلّ واحد من الستّة يمكن عقلا اجتماعه مع كلّ واحد منها، فالنصف- مثلا- يمكن فرض اجتماعه مع مثله و مع الربع و الثمن و الثلاثين و الثلث و السدس، فهذه ستّ صور.