مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٨ - مقادير السهام
و الثلث: سهم (١) الأم مع عدم من يحجبها من الولد و إن نزل و الإخوة، و سهم الاثنين فصاعدا من ولد الأم.
و السدس: سهم (٢) كلّ واحد من الأبوين مع الولد و إن نزل، و سهم الأم مع الإخوة للأب و الأم أو للأب مع وجود الأب، و سهم الواحد من ولد الأم، ذكرا كان أو أنثى.
قوله: «و الثلث سهم. إلخ».
(١) الثلث ذكره اللّه تعالى في موضعين لصنفين:
أحدهما: الأم إذا لم يكن لميّتها فرع وارث و لا عدد من إخوة و أخوات على ما فصّل [١]، قال اللّه تعالى فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَ وَرِثَهُ أَبَوٰاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كٰانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ [٢].
و الثاني: لاثنين فأكثر من ولدها، سواء كانوا ذكورا أم إناثا أم بالتفريق، قال تعالى وَ إِنْ كٰانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلٰالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وٰاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كٰانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذٰلِكَ فَهُمْ شُرَكٰاءُ فِي الثُّلُثِ [٣]. و المراد أولاد الأم بالنقل، و بقراءة ابن مسعود: و له أخ أو أخت من أم، و القراءة الشاذّة كالخبر على الصحيح، كما حقّقناه في التمهيد [٤].
قوله: «و السدس سهم. إلخ».
(٢) السدس ذكره اللّه تعالى في ثلاثة مواضع لثلاثة أصناف:
أحدها: كلّ واحد من الأبوين إذا كان لميّتهما فرع وارث، قال تعالى:
وَ لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وٰاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمّٰا تَرَكَ إِنْ كٰانَ لَهُ وَلَدٌ [٥]. و لا فرق بين
[١] راجع ص: ٧٦.
[٢] النساء: ١١.
[٣] النساء: ١٢.
[٤] تمهيد القواعد: ٨٤.
[٥] النساء: ١١.