مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٩ - مقادير السهام
..........
وجود الأبوين مجتمعين و متفرّقين [١]، و لا في الولد بين كونه ذكرا أو أنثى، و إن كان مع الأنثى قد يزيد نصيبهما لكن لا بطريق الفرض كما سلف [٢].
و الثاني: الأم إذا كان لميّتها إخوة أو أخوات، بالشرائط السالفة [٣] التي من جملتها كونهم للأب و كونه موجودا، و لا وجه لتخصيص هذين الشرطين من بين باقي الشرائط الخمسة أو الستّة، قال اللّه تعالى فَإِنْ كٰانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ [٤].
و الثالث: الواحد من كلالة الأم، ذكرا كان أم أنثى، لما تقدّم من قوله تعالى:
وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وٰاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ [٥].
و اعلم أنه قد ظهر من ذلك كون أصحاب الفروض ثلاثة عشر، و إذا اعتبرنا تعدّد الأبوين في السدس صارت أربعة عشر، منهم ذكران و هما: الزوج و الأب، و منهم أربع إناث و هنّ: الأم و الزوجة و البنات و الأخوات، و منهم من لا يفرّق فيه بين الذكر و الأنثى و هو: كلالة الأم، و كلّ واحد من هذه السبعة قسمان ما عدا الزوجة [٦]، و ذلك جملة الثلاثة عشر. و ظهر أيضا أن المراد بهم من يرث بالفرض في الجملة، سواء ورث مع ذلك بالقرابة أم لا.
و هذه السهام أصول الفرائض، و غيرها من الفروض فرع عليها، كمن يأخذ سهم أحد منهم مع عدمه، مثل الأعمام، فإنّهم يأخذون سهم الأب و هو الثلثان،
[١] في «خ»: و منفردين.
[٢] في ص: ١٩.
[٣] في ص: ٧٦.
[٤] النساء: ١١.
[٥] النساء: ١٢.
[٦] في نسخة بدل «و، م»: الأب.