مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦ - و أما القتل
[و أما القتل]
و أما القتل: (١) فيمنع القاتل من الإرث إذا كان عمدا ظلما. و لو كان بحقّ لم يمنع.
و لو كان القتل خطأ ورث على الأشهر.
و خرّج المفيد [١]- (رحمه اللّه)- وجها [آخر]، هو المنع من الدية.
و هو حسن. و الأول أشبه.
هنا عرضيّ [٢]، لأن قسمة ماله موقوف على قتله و معه يساوي غيره. و أما ذكر اعتداد زوجته فلا دخل له في هذا المقام، و سيأتي بحثه في بابه [٣].
قوله: «و أما القتل. إلخ».
(١) من الأسباب المانعة للميراث القتل، فالقاتل لا ميراث له، لقوله (صلّى اللّه عليه و آله): «لا ميراث للقاتل» [٤]. و في حديث آخر عنه (صلّى اللّه عليه و آله): «من قتل قتيلا فإنه لا يرثه و إن لم يكن له وارث غيره» [٥]. و الحكمة الكلّية فيه أنّا لو ورّثنا القاتل لم يؤمن مستعجل الإرث أن يقتل مورّثه، فاقتضت المصلحة حرمانه مؤاخذة له بنقيض مطلوبه.
ثمَّ إن كان القتل عمدا ظلما فلا خلاف في عدم إرثه، و هو المطابق للحكمة المذكورة. و إن كان بحقّ لم يمنع اتّفاقا، سواء جاز للقاتل تركه كالقصاص و قتل
[١] انظر الهامش (٥) في ص: ٣٨.
[٢] في الحجريّتين: غير مرضيّ.
[٣] في الباب الأول من القسم الثاني من كتاب الحدود.
[٤] الكافي ٧: ١٤١ ح ٥، التهذيب ٩: ٣٧٨ ح ١٣٥٢، الوسائل ١٧: ٣٨٨ ب «٧» من أبواب موانع الإرث ح ١، سنن ابن ماجه ٢: ٨٨٤ ح ٢٦٤٦.
[٥] سنن البيهقي ٦: ٢٢٠، تلخيص الحبير ٣: ٨٥ ح ١٣٥٩.