مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١٨ - المقصد الثالث في معرفة سهام الورّاث من التركة
و إن كان فيها كسر (١) فابسط التركة من جنس ذلك الكسر، بأن تضرب مخرج ذلك الكسر في التركة، فما ارتفع أضفت إليه الكسر، و عملت فيه ما عملت في الصحاح، فما اجتمع للوارث قسّمته على ذلك المخرج، فإن كان الكسر نصفا قسّمته على اثنين، و إن كان ثلثا قسّمته على ثلاثة، و على هذا إلى العشر تقسّمه على عشرة، فما اجتمع فهو نصيبه.
قوله: «و إن كان فيها كسر. إلخ».
(١) كما لو كانت التركة في المثال المذكور عشرة دنانير و نصفا، فإذا بسطتها من جنس الكسر صارت أحد و عشرين، و اعمل فيها ما عملت سابقا، بأن تضرب سهام البنت- و هي خمسة من اثني عشر- في أحد و عشرين تبلغ مائة و خمسة، تقسّمها على اثني عشر تخرج بالقسمة ثمانية و ثلاثة أرباع، تقسّمها على اثنين تخرج أربعة و ربع و ثمن. و تضرب سهام الأبوين- و هي أربعة- في أحد و عشرين تبلغ أربعة و ثمانين، تقسّمها على اثني عشر تخرج سبعة، تقسّمها على اثنين تخرج ثلاثة و نصف، فهو نصيبهما من التركة. و تضرب سهام الزوج- و هي ثلاث- في أحد و عشرين تبلغ ثلاثة و ستّين، تقسّمها على اثني عشر تخرج خمسة و ربع، تقسّمها على اثنين يخرج اثنان و نصف و ثمن، اجمع الجميع و أضف الكسور بعضها إلى بعض تبلغ عشرة و نصفا. و على هذا القياس.
و المراد بقوله: «بأن تضرب مخرج الكسر في التركة» أنّك تضربه في صحاح التركة دون كسرها، بدليل قوله: «فما ارتفع أضفت إليه الكسور». فتضرب في المثال اثنين في عشرة، ثمَّ تضيف الواحد- و هو الكسر- إلى المجتمع و هو عشرون. و لو ضربت المخرج في الصحاح و الكسر ابتداء حصل المطلوب أيضا، لكن يستغنى عن إضافة الكسر مرّة أخرى.