مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠١ - الأول ولاء العتق
و لو عدم المنعم (١) قال ابن بابويه: يكون الولاء للأولاد الذكور و الإناث. و هو حسن. و مثله في الخلاف لو كان رجلا.
و قال المفيد- (رحمه اللّه)-: الولاء للأولاد الذكور دون الإناث، رجلا كان المنعم أو امرأة.
و قال الشيخ- (رحمه اللّه)- في النهاية: يكون للأولاد الذكور دون الإناث إن كان المعتق رجلا. و لو كان امرأة كان الولاء لعصبتها. و بقوله- رضي اللّه عنه- تشهد الروايات.
قوله: «و لو عدم المنعم. إلخ».
(١) إذا فقد المنعم فللأصحاب في تعيين وارث الولاء أقوال كثيرة:
أحدها- و هو الذي استحسنه المصنف (رحمه اللّه)، و ذهب إليه قبله الصدوق [١]-: أنه يرثه أولاد المنعم، ذكورا كانوا أم إناثا أم متفرّقين، ذكرا كان المنعم أم امرأة، لقوله (صلّى اللّه عليه و آله): «الولاء لحمة كلحمة النسب» [٢] و الذكور و الإناث يشتركون في لحمة النسب فيكون كذلك في الولاء.
و ثانيها: قول الحسن بن أبي [٣] عقيل إنه يرثه وارث المال مطلقا. قال:
«و روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) و الأئمّة من ولده (عليهم السلام) أنهم قالوا: تقسّم الدية على من أحرز الميراث، و من أحرز الميراث أحرز الولاء» [٤].
[١] الفقيه ٤: ٢٢٤ ب «١٥١».
[٢] تقدّم ذكر مصادره في ص: ١٩٧ هامش (١).
[٣] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٦٣١- ٦٣٢.
[٤] الفقيه ٤: ١٨٨ ح ٦٥٧، علل الشرائع: ٥٦٩ ح ٤، التهذيب ٩: ٢٤٩ ح ٩٦٤، الوسائل ١٧: ٤٢٩ ب «٧» من أبواب موجبات الإرث ح ١٢.