مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢١ - الأولى الأبوان و الأولاد
و لو كان أحد الأبوين (١) كان له السدس، و للبنتين فصاعدا الثلثان، و الباقي ردّ عليهم أخماسا. و لو كان زوج كان النقص داخلا على البنتين فصاعدا. و لو كان زوجة كان لها نصيبها و هو الثمن، و الباقي بين أحد الأبوين و البنات أخماسا.
و لو كان مع الأبوين زوج فله النصف، و للأم ثلث الأصل، و الباقي للأب. و مع الإخوة للأم السدس، و الباقي للأب.
و لو كان معهما زوجة فلها الربع، و للأم ثلث الأصل إن لم يكن إخوة، و الباقي للأب. و مع الإخوة لها السدس، و الباقي للأب.
قوله: «و لو كان أحد الأبوين. إلخ».
(١) هذا هو المشهور بين الأصحاب. و وجهه: ما أشرنا إليه مرارا من أن الردّ على نسبة السهام، من حيث إن الفاضل لا بدّ له من مستحقّ، و ليس غير هؤلاء لأنهم أقرب، و لا بعضهم لعدم الأولويّة، فتعيّن الجميع على النسبة. و روى بكير عن الباقر (عليه السلام): «في رجل ترك ابنته و أمه أن الفريضة من أربعة، لأن للبنت ثلاثة أسهم، و للأم السدس سهم، و بقي سهمان، فهما أحقّ بهما. بقدر سهامهما». [١] و هذه العلّة موجودة هنا.
و خالف في ذلك ابن الجنيد [٢] فخصّ الفاضل بالابنتين، لدخول النقص عليهما بدخول الزوجين فيكون الفاضل لهما، و لرواية أبي بصير عن الصادق
[١] التهذيب ٩: ٢٧٣ ح ٩٨٨، الوسائل ١٧: ٤٦٤ ب «١٧» من أبواب ميراث الأبوين و الأولاد ح ٦.
[٢] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٧٥٠.