القواعد الشريفة - الجابلقي، الشيخ محمد شفيع - الصفحة ٢٧٨ - تنبيه الخبر المشتمل على الشرايط المقررة المذكورة يجب العمل بمقتضاها على مذهب التعبدى
الادلة منحصرة فى الاربعة و كلّها مفقودة امّا الاجماع و السّنة فظ فقد هما و امّا العقل فايض ظ لان ما تمسّك به من الاولويّة بط امّا اوّلا على فلان مذهب من قال بحجيّة الاخبار من باب الوصف و لو لاجل الادّلة المخصوصة فلا اولويّة فى اعتبار قول العدل الواحد فى التزكية من باب التعبّد المحض و لو لم يفد الظنّ كما هو واضح و امّا على مذهب من قال بحجيّة الاخبار من باب التعبّد فنمنع الاولويّة ايض سلّمنا و لكن نمنع اعتبارها لانه لا دليل على اعتبار الاولوية الظنية سلّمنا اعتبارها فى الجملة و لكن فى الاصل مم و من هنا ظهر فساد التمسّك بالقياس المستنبط لو توهّمه متوهّم و امّا الكتاب فايض لا دلالة فيه على قبول تزكية العدل الواحد من باب التعبّد لان الايات الثلثة كلها غير شاملة امّا اية النفر فلانها شاملة على لفظ الانذار و معلوم عدم صدق و الانذار على تزكية العدل كما هو واضح و امّا اية الكتمان فلانها دالة على حرمة كتمان الهدى و البيّنات و معلوم انّ التزكية لم يكن من المنزل من السّماء من الهدى و البيّنات و امّا اية النباء فامّا اولا فلعدم صدق النّباء عليه بل هذا شهادة سلّمنا صدق النباء عليه و لكن الاية منصرفة الى غيره من افراد النباء فظهر عدم اعتبار القول العدل الواحد من باب التعبّد و ان لم يفد الظن كالعدلين و امّا فى صورة افادة الظن فالحق عدم اعتباره من باب الادلة المخصوصة ايض لاجل عدم جريان الادلة المذكورة هنا ايض بعين ما ذكرنا و امّا من باب حجيّة الظن المطلق فالحقّ التفصيل بين قوله فى الراوى و الشاهد فيكون مقبولا فى الاول دون الثانى اما الثانى فللاصل و عدم وجود المخرج لأنا قد بيّنا سابقا عدم حجيّة الظنّ فى الموضوعات الصّرفة لعدم وجود الدّاعى و هذا من الموضوع الصّرف و امّا الاول فلكون قوله فى تزكية الراوى مستلزما للظنّ بالحكم الفرعى و قد عرفت سابقا ان الظنّ بالحكم الشرعى معتبر مط فان قلت انّ ما ذكرته معارض بمنطوق اية النباء لان ظاهرها انه لا يجوز قبول خبر الفاسق النفس الامرى و مقتضاه عدم جواز قبول خبر مجهول الحال من باب المقدّمة كما مرّ تقريره سابقا و قبول شهادة العدل الواحد مقتضاه قبول روايته قلت اولا انّك قد عرفت انّ الالفاظ الواردة فى سياق امثال هذا الكلام الظّاهر منها هو المعانى المعتقدة علما او ظنا و ثانيا ان الاية دلت على عدم جواز قبول خبر الفاسق و التزكية ليست بخبر و التمسك بالاجماع المركب لا وجه له لما عرفت من وجود القائل بقبول شهادة مجهول الحال دون روايته كالشيخ و ثالثا ان المنطوق كما انه يكون مقتضيا لعدم جواز قبول خبر مجهول الحال كذا مقتضى المفهوم قبول روايته فيقع التعارض بينهما لا يق العمل بالاول متعيّن لكونه منطوقا لانا نقول ليس تعارضهما فى الدّلالة بل دلالة كلّ منهما مسلّمة و انما التعارض فى امر خارج عن المفهوميّة و المنطوقية و المرّجح للاوّل موجود و هو كونه موافقا للمشهور مع ان المفهوم وارد على المنطوق بل لا تعارض فى الحقيقة لانّ بعد شهادة العدل الواحد و وجود الدليل على اعتباره لا يكون الراوى مجهولا و رابعا ان الدليل العقلى اقتضى كون هذا الظنّ معتبر كما مرّ تقريره سابقا فلا يقاومه منطوق الاية لكون الاول قطعيّا و هذا ظنيّا و يؤيّد ما ذكرنا المرسل المروى عن النبى (ص) وجه التاييد انه (ص) بعث رجلين من الخيار لتحمل الشهادة و الاخبار و بعيد ان يكون العدل الواحد كافيا فى الاصل مع عدم قبوله فى الفرع و لا يضرّنا الاخبار المتقدّمة لكونها منصرفة الى ما علم او ظنّ بالسّاترية بدوا لا بواسطة تزكية الغير و كذا الخيرّية و الصّلاح و التفرقة بين الشهادة و الرّواية بحسب صدق العرفى واضح و لا نحتاج الى تعريف كلّ منهما مع ان التعاريف كلها غير سالمة عن الايراد و حاصل ما اخترنا هو النفى مط من باب السّبب و كذا من جهة الظن المخصوص و التفصيل بين الراوى و غيره من جهة الظن المطلق و لا يخفى فساد التمسّك بانّ هذا شهادة و كل شهادة يجب فيه العدلان ايض لان اعتبار العدلين فى كل شهادة مم اذ لا دليل عليه و اية وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ انما هو فى غير هذا المورد كما هو واضح و ان تمسّكت بالاستقراء فنجيب اولا بمنع الصّغرى و ثانيا بمنع اعتبار الاستقراء فى المقام لكونه من المسائل الاصولية و قد عرفت ان الظنّ فيها ليس بحجّة و هل يجوز الاكتفاء بالتزكية بشهادة الفاسق
الواحد او اثنين او ثلث و نحو ذلك اذا كانت مفيدة للظن ام لا الحقّ عدم اثبات العدالة بها مط و ان كانت فى الرواية و ان كان الظن الحاصل منها قويا للاصل و عدم وجود الدليل المخرج لان هذا ظنّ فى الموضوع الصّرف و قد عرفت عدم اعتباره و لكن الظن الحاصل من روايته فى الفروع يكون معتبرا لما مر من اعتبار الظن المطلق فان قلت ما الفرق بين هذا و شهادة العدل الواحد فلم عبرت فى العدل الواحد بالتفصيل و هنا بالنفى مط مع انه لا تعتبر قول الراوى المزكى بتزكية العدل الواحد فى غير الرواية قلت انه نحكم فى الاول بكون الخبر صحيحا و فى الثانى لا يحكم بذلك فتدبّر و هل الشياع الظنى معتبر فى الكشف عن العدالة ام لا و ما قيدنا الشياع بالظنى مبنى على عدم افادة العلم فى خبر الجماعة و معه لا يكون شياعا و كيف كان الامر لم يدر مدار التسمية هنا و انما الكلام فى اللب و الحق اعتباره مط اذا كان الظن حاصلا من خبر جماعة يعتد بها فى ثناء اهل المحلة و القبيلة و بعبارة اخرى يصحّ مع مدح هذه الجماعة و ثنائهم اطلاق ثناء اهل المحلة و القبيلة مع كون الظن قويّا فى غاية القوة فلو انتفى احد القيدين لا يكون معتبرا و الدليل على اعتباره مع وجود القيدين ذيل صحيحة عبد اللّه بن ابى يعفور و هو قوله اذا سئل منه فى قبيلته و محلته قالوا ما راينا منه الا خيرا فان الظ منه اعتبار قول اهل المحلة و ثنائهم علميّا كان او ظنيا و لا ريب فى صدق ثناء اهل المحلة بثناء جماعة معتدّ بها منهم فان قلت فعلى هذا يجب قبول الشياع و ان لم يفد الظن القوىّ ايض للاطلاق المذكور قلت محمول على المتعارف و الغالب و لا ريب ان الغالب هو صورة افادة العلم او الظن القوىّ و يدلّ عليه المرسلة المرويّة عن تفسير الامام (ع) وجه الدّلالة هو ما ذكرنا من اطلاق الاعتماد على ثناء اهل المحلة و عدم التقييد بصورة العلم و كفاية ثناء جماعة معتدّ بها فى صدق ثناء اهل المحلة فتدبّر و هل يكفى فى اثبات العدالة الظن الحاصل من الحدس و الوجدان بواسطة بعض القراين الوجدانيّة بمجرّد رواية الشخص ام لا الحقّ عدم الكفاية مط لعدم الدليل امّا عدم جريان الدليل العقلى فواضح و اما الاخبار فاوضح فان صدق السّاترية و الخيريّة و الصّلاح موقوف على المعاشرة فى الجملة و لو سلّمنا الصدق فلا شك فى انصرافها الى الصور الغالبة و الافراد المتعارفة و لكن لا شك فى اعتبار الظن الحاصل من رواية هذا الشخص فى الفروع لما مرّ غير مرّة و هل يكفى الظن الحاصل من تعديل من علم عدم صدور الفسق منه و عدم وجود الملكة له ايض و بعبارة اخرى هل يكفى تعديل