القواعد الشريفة - الجابلقي، الشيخ محمد شفيع - الصفحة ٤٦٤ - تنبيه الاصل ليس بحجة فى الاقل و الاكثر و فى المتباينين
على فقدان يرمى مثلا و لما لم يتمكن ازالة الشهرة التى هى قرينة فى هذا المجاز فيكتفى بانتفائها حكما بنصب قرينة تدلّ على المعنى الحقيقى كما اشار الفاضل المدقق الشيروانى و اما ثانيا فلان اللفظ يستعمل فى المعنى الحقيقى ح ايضا بلا قرينة غاية الامر حصول الاحتمال فينوب ذلك مناب الاشتراك و لا يسقط عن كونه حقيقة و لا يلزم الاشتراك المرجوح الا ترى ان صاحب المعالم ره مع انه جعل الامر فى اخبار لائمة (ع) مجازا راجحا فى الندب مساويا للحقيقة من جهة التبادر و عدمه لم يقل بضرورته مجازا فى الوجوب فى عرفهم فان الذى يصحّ اذ يحمل كلامه مساويا للحقيقة من جهة التبادر و عدمه لم يقل بضرورته مجازا عليه دعوى شيوع استعمال الامر فى كلامهم فى الندب خاليا عن القرينة و انفهام ارادة الندب من رواية اخرى او اجماع او غير ذلك فان كثرة الاستعمال مع القرينة لا يلزم ما ذكره و هو لا ينكر ان الامر فى كلامهم ايضا مستعمل فى الوجوب بلا قرينة و ان علم الوجوب من امر خارج الخ ما ذكره اقول فى الايراد الاخر و جوابه نظر اما اولا فلان البحث انما يكون عن التبادر دون المجاز المشهور و الايراد ليس على التبادر و انما يكون على المجاز المشهور و ثانيا ان انفهام المعنى الحقيقى من اللفظ المستعمل فيه بدون قرينة دالة على عدم الاعتماد على الشهرة و عدم ارادة المعنى المجازى غير ممكن اذ المفروض ان قرينة الشهرة قائمة و معيّنة للمعنى المجازى و هى مركوزة لم يمكن دفعها الا بنصب القرينة على دفعها و ثالثا ان قوله فان الذى يصح ان يحمل كلامه عليه لم يمكن مناسبته لما قبله الا انه تحقيق حال للمجاز المشهور و رابعا ان انحصار حصول الشهرة فى معنى بحيث يوجب استعمال اللفظ بلا قرينة فيه على شيوع الاستعمال فى المجاز بلا قرينة مم بل لا يمكن الا مع شيوع الاستعمال مع القرينة ثم بعد شيوع الاستعمال فى المعنى المجازى مع القرينة ربما يستعمل اللفظ و يريد المعنى المجازى من دون نصب قرينة اعتمادا على الشهرة فيصير المجاز المش و سيجئ لذلك زيادة تحقيق و الثالث انّ التبادر فى المعنى التضمنى و الالتزامى و المفهومات موجود مع انها معان مجازية مثلا يتبادر من الانسان الناطق مع انه معنى مجازى له و كذا يتبادر من النار الحرارة و يتبادر من ان جائكم زيد فاكرمه انتفاء وجوب الاكرام عند انتفاء المجئ و هكذا مع ان الحرارة و الانتفاء عند الانتفاء من المعانى المجازية و الجواب عنه ان المعنى التضمّنى و المعنى الالتزامى و المفهوم ليس تبادرا على ان يكون مرادا لا يقال انها مرادات لان اراده الكلّ و المركب لا يتصور الا مع ارادة الجزء و كذا الملزوم لا يتصوّر ارادته الا مع ارادة اللازم لانا نقول ان الجزء و اللازم و ان كانا مرادين الا انّ الاوّل مراد تضمنا و تبعيّة الكلّ و الثانى مرادا التزاما و تبعيّة الملزوم و الظاهر من قوله على ان يكون مرادا كون المتبادر مرادا مستقلا على ان اللازم لا يلزم ان يكون مراد التزاما و تبعا دائما بل ربما يكون لازم لم يكن مرادا اذ اللازم اما ان يكون لازما بينا بمعنى الاخصّ بمعنى انه لا يحتاج الى ملاحظة الملزوم و اللازم و النسبة بينهما و اما ان يكون لازما بيّنا بمعنى الاعمّ بمعنى انه يحتاج الى ملاحظة الملزوم و اللازم و النسبة بينهما و على التقديرين اما ان يكون اللازم عقليا او لفظيا فصار اربعة و على التقادير اما ان يكون مرادا او غير مراد فهذه اقسام ثمانية اربعة منه تكون اللازم فيه مرادا اربعة منه لا يكون اللازم فيه مرادا فلا يكون اللازم لازما ارادته و من هنا ظهر حال المفهوم ان قلنا بكونه لو لا بالالتزام العقلى او اللفظى و كذا ان قلنا بكونه مدلولا بالدلالة التضمنية و اما ان قلنا بالنقل كما قيل فى مفهوم الموافقة فالتبادر كاشف عن الوضع و ليس فى غير الحقيقة و الرابع ان كل واحد من افراد العام متبادر مع انه انّما يكون معنى مجازى لان العام المخصص فى الباقى مجاز على الاظهر فالتبادر ليس من خصايص الحقيقة لوجوده فى غيرهما و الجواب ان كل واحد ليس متبادرا على ان يكون مرادا مستقلا بل انما يكون مرادا اما بالتبع او بشرط الانضمام و لا ينافى ذلك كون كل واحد مطلوبا مستقلا لا يقال ان فهم كون الشئ مطلوبا تابع للدلالة و موقوف عليها و الدلالة ثابتة للوضع فكيف يمكن ان يكون بفهم كونه مطلوبا مع عدم كونه مدلولا للفظ لانا نقول
المركبات على قسمين تركيب اعتبارى يكون القصد فى تركيبه الى جمع الشتات و الى امكان التعبير عن الشتات بلفظ مختصر جامع و تركيب حقيقى و الاول لا يلزم ان يكون المجموع مطلوبا بل يمكن ان يكون المطلوب كل واحد مستقلا هذا اذا لم نقل بان العام موضوع لكل واحد مستقلا و قلنا بانه موضوع للمجموع او كل واحد بشرط الانضمام و اما اذا قلنا بان العام موضوع لكل واحد مستقلا فليس التبادر فى غير الحقيقة الخامس ان التبادر من الامور القلبية لا يفهمه احد فباىّ شئ يفهم فان قلت يكشف عنه العمل قلت العمل غير كاشف اذ ربما يكون العمل شئ كاشفا عن الوضع لفرد مع انه كان اللفظ موضوعا لكليه مثلا اذا امر احد بالاتيان بالانسان و اتى المامور بزيد مثلا فان مقتضى العمل هو كون الانسان موضوعا لزيد مع انه يمكن ان يكون المتبادر هو الكلى و اتى بالشىء من جهة وجود الكلى فى ضمنه و الجواب انه يعلم تكرار العمل فى موارد الاستعمالات بمعنى انا اذا راينا انه اذا امر احد من العالمين الاخر بالأتيان بالانسان اتى بزيد و راينا ذلك مكررا فى موارد مختلفة بمحصل لنا العلم بان الانسان موضوع لزيد و اذا راينا انه اتى المامور مرة بزيد و مرّة اخرى بعمرو و اخرى ببكر و اخرى بخالد و هكذا يحصل لنا العلم بان اللفظ موضوع للكلى الشامل لهذه الافراد و ما ماثلها فلا بد من التتبع التام حتّى يفهم ان التبادر فى الفرد او فى الكلى و لا يدعى التبادر فى الفرد و الحال انه فى الكلى او فى الكلى و الحال انه فى الفرد و الى هذا نظر المحقق القمّى حيث قال بانه لا بد من تتبع موارد الاستعمالات حتى لا يحصل الاشتباه و السادس انه لا ريب فى ان الظاهر و المتبادر من المطلقات هو الافراد الشايعة و الحال انها ليست معان حقيقية و انما هى مجازات فالتبادر ليس من خواص الحقايق لوجوده فى المجازات و الجواب عنه ان قلنا بالنقل فى الافراد الشايعة من اللفظ ان التبادر حاصل ليس فى خواص حقايق بوجود فى المجازات و الجواب عنه ان قلنا بالنّقل من الوضع و واقع