القواعد الشريفة - الجابلقي، الشيخ محمد شفيع - الصفحة ٤٢٠ - بيان مقامات
موقوف على صحة الاجزاء السابقة و صحّة الاجزاء السّابقة موقوف على عدم وجوب المشكوك و عدم وجوبه موقوف على استصحاب الصحّة فاستصحاب الصحّة موقوف على استصحاب الصحّة و اما اذا كان الشك اثنائيا و المشكوك ايض اثنائيا فالاستصحاب غير حجة للزوم الدور و كون الشك ساريا فظهر مما تقدّم عدم حجية استصحاب الصحّة بوجوه ثلثة و هى الدور و عدم جريانه و كون الشكّ ساريا المقام السّابع
فى بيان الاصول الاعتبارية و هى اصول تجرى فى كراهية العبادات كاصالة عدم كونه جزءا و اصالة عدم كونه شرطا و انما سميّت بذلك لانها محض اعتبار و مجرّد تلفظ و لا اعتبار بها فذهب اكثر العلماء على انه غير معتبر منهم السّيد السّند السّيد محمّد باقر ابن محمد اكل و قد ادعى الاجماع على عدم حجيّتها فان قلت ما الفرق بين اصالة عدم النقل و اصالة عدم الاشتراك و نحوهما و بينها قلت الفرق واضح لانّ الوضع مشخص و تعيين الموضوع له مشكوك فى الاصول الاعتبارية بخلاف اصالة عدم النقل و الاشتراك فان المشكوك هو الوضع فى اصالة عدم النقل و الاشتراك و طريقة جريان اصالة عدم النقل على قسمين الاول ان يكون الوضع فى اللغة معلوما و كان الشك فى نقل اللفظ عنه و الثانى ان يثبت بالامارات الشرعية وضع الالفاظ فى العرف ثم باصالة عدم النقل اللغة لا يقال ان ذلك استصحاب القهقرى لانا لا نستصحب الوضع العرفى حتّى يقال انه استصحاب القهقرى بل نقول باصالة عدم ارتكاب خلاف الظ اكثر مما ارتكبه الذى لم يقل بالنقل فيكون الوضع متعدّدا ثم اعلم انه يناسب المقام ذكر شبهة سيّدنا السّيد صدر الدين على جريان اصالة عدم النقل بالمعنى الثانى بانه لا معنى لاصالة عدم النقل اذ الوضع فى اللغة مشكوك و فى العرف معلوم و هذا ليس محلا للاستصحاب بل هو محلّ جريان اصالة تاخر الحادث لان الوضع امر حادث و الاصل عدمه و تاخره الى زمان العلم و هذه الشبهة مط باطلة اذ الصور هنا ستة لان الوضع و وجود اللفظ اما ان يكونا معلومين او الوجود معلوما و الوضع مشكوكا او يكونا مشكوكين و اما عكس الثانى لا يتصوّر و على التقادير اما ان يكون كون المعنى موضوعا له معلوما للزم شكوكا فحصل ستة من ضرب الاثنين فى الثلث الاول كون اللفظ و الوضع و الموضوع معلومات و فى هذه الصورة يكون اصالة عدم النقل جاريا لكون القول باصالة تاخر الحادث و هو وضع هذا اللفظ لهذا المعنى موجبا لارتكاب تسعة امور مخالف للوضع و هو وضع اللفظ فى اللغة لمعنى اخر اذ الفرض انه موضوع و وضع لفظ اخر بازاء هذا المعنى فى اللغة اذ المفروض انه موضوع له و الوضع العرفى و تقدم وضع هذا اللفظ لمعنى اخر و تقدم كون هذا المعنى موضوعا له للفظ اخر و من ارتكاب نقل او اشتراك فى طرف اللفظ لانه اما ان يكون المعنى اللغوى مهجورا فيلزم النقل او باقيا فيلزم الاشتراك او نقل او ترادف فى طرف المعنى لأنه اما ان يكون اللفظ الاخر يفهمه فيلزم الترادف او لا يفهمه فيلزم النقل و وجود لفظ اخر موضوع لهذا المعنى اذ الاصل عدمه و تقدمه اذ الأصل عدمه بخلاف القول بعدم النقل اذ يلزمه الوضع لهذا المعنى و تقدمه و لا ريب ان ارتكاب الشيئين المخالفين للاصل اولى من ارتكاب الاشياء الكثيرة المخالفة للاصل فكلام السّيد فى هذه الصورة غير وجيه و الثانى و هو كون اللفظ و الوضع معلومين و الموضوع له مشكوكا و فى هذه الصورة ايض تجرى اصالة العدم لانه على تقدير القول باصالة تاخر الحادث يلزم امورا اربعة مخالفة للاصل و وضع اللفظ لمعنى اخر فى اللغة و الوضع لهذا المعنى فى العرف و تقدّم الوضع اللغوى و ارتكاب النقل او الاشتراك و على القول بعدم النقل يلزم امرين و هو الوضع و التقدّم و لا ريب ان ما كان موجبا لارتكاب امرين مخالفين للاصل القول به اولى من القول بما كان موجبا لارتكاب امور مخالفة للاصل و الثالث كون اللفظ معلوما و كك كون المعنى موضوعا له و الوضع مشكوكا و فى هذه الصورة يجرى اصالة عدم تعدّد الحوادث لانه على تقدم اصالة تاخر الحادث يلزم امور وضع اللفظ لهذا المعنى فى العرف و كون هذا المعنى موضوعا له فى اللغة و تقدّم كونه موضوعا له و النقل او الترادف بخلاف القول بعدم تعدّد الحوادث اذ يلزم امران و هو الوضع و التقدّم و انما قلنا فى هذه الصورة بجريان اصالة عدم تعدّد الحوادث و لم يقل بجريان اصالة عدم النقل كما فى الصورتين السّابقين اذ النقل فرع الوضع اولا و المفروض ان الوضع مشكوك و الرابع كون اللفظ و الوضع مشكوكين و كان كون المعنى موضوعا له معلوما و فى هذه ايض اصالة عدم تعدد الحوادث جارية لانه على تقدير اصالة تاخر الحادث يلزم امور وضع اللفظ لهذا المعنى و كونه موضوعا له فى اللغة لفظ اخر و تقدم كونه موضوعا له و النقل او الترادف بخلاف القول باصالة عدم تعدد
الحوادث فان اللازم على هذا القول امران و هما الوضع و التقدّم فظهر ان كلام السّيد لا وجه له فى هذين الصورتين ايض و اما فى الصورتين الاخيرتين فكلام السّيد وجيه و بالجملة قد ادعى الفاضل البهبهانى الاجماع على عدم حجيّة الاصول الاعتبارية و هو كك ثم القائلون بعدم الحجيّة على ثلثة اقوال الاول انه شك فى الحادث اذ الوضع شئ واحد لا يزيد بكون المركب من الاجزاء العشرة مثلا موضوعا له و لا ينقص بكون المركب من الاجزاء الثمانية موضوعا له فكما ان الاصل عدم الوضع للزائد كك الاصل عدم الوضع للناقص فان قلت الاصل عدم الالتفات الى الزايد قلت الالتفات شئ واحد يتعلّق بالزايد و الناقص و لا يزيد بالاول و لا ينقص بالثانى مثلا الالتفات الى المركّب من الخل و السكر و شئ اخر شئ ليس زايدا على الالتفات بالاولين فقط و قد اجيب عن ذلك بان الاصل عدم تعلق الالتفات الى الجزء الزايد فان قلت انه لا ريب ان الالتفات الى الجزء الزايد متعين اذ لا بد فى الوضع من الالتفات بكون الموضوع له مميّزا عما عداه فلا بد من الالتفات بان غيره ليس داخلا فى الموضوع له بل هو خارج فالالتفات الى كل واحد من افراد الغير متعين لتميز الموضوع له و ان الوضع له دون غيره فالواضع التفت الى الجزء الزايد اما دخولا او خروجا فكما ان الاصل عدم الالتفات و دخولا كذا الاصل عدم الالتفات خروجا قلت اولا ان الالتفات الى الجزء الزايد خروجا غير لازم بل عدم الالتفات اليه يكفى فى خروجه و ثانيا انه يكفى