القواعد الشريفة - الجابلقي، الشيخ محمد شفيع - الصفحة ٤٥٧ - هل الاجماع فى اللغة حجة
الاجماع فى حق الخارج منهم و الثالث انّ شيئا نكرة فى سياق الاثبات و لا يفيد العموم فيصير المفهوم و ان لم تنازعوا فى شئ فلا يجب الرّد و هو يحصل بعدم المنازعة فى شئ واحد فلا يدلّ على حجية الاجماع و فيه ان النكرة فى سياق الاثبات و الشرطى كالنكرة فى سياق النفى فيفيد العموم و الرابع ان غاية ما يحصل من الاية هو الظنّ و المسئلة اصولية و الظن فيها ليس بحجة و الثانى الاخبار الكثيرة منها قوله (ص) لا يجتمع امّتى على الخطاء و منها قوله (ع) كونوا مع الجماعة و يد اللّه على الجماعة و عليكم بالسواد الاعظم و قد ادعوا تواتر هذه الاخبار انّما تفيد الظن و المسئلة اصولية و الظنّ فيها ليس بحجة و ادّعاء تواتر هذه الاخبار الى مضمونا و الجواب عنه بوجوه الاول ان هذه الاخبار انما تفيد الظنّ و المسئلة اصولية و الظن فيها ليس بحجة و ادعاء تواترها مجرّدا دعاء لا دليل عليه و الثانى ان اظهر هذه الاخبار دلالة هو الرواية الاولى و الظاهر منه انه لا يجتمع جميع امتى على الخطاء و قد ذكرنا ان اجتماع جميع الامة لا ينفك عن الكشف و الثالث ان حمل الاخبارية الصادرة من الشرع محمولة على الانشاء فيصير المعنى اطلب منكم عدم الاجماع على الخطاء و ذلك لا يوجب عدم اجتماع الامة على الخطاء لامكان عصيانهم و فيه ان حمل الحمل الاخبارية على الانشاء انما يكون فى صورة الامكان و اما اذا لم يكن فلا يحملها على الانشاء احد و فى هذا المقام غير ممكن اذ لو حمل على الانشاء للزم صدور القبيح من الشارع فان طلب القبيح قبيح اذ عدم الاجماع على الخطاء ليس مقدورا للمخاطبين اذ الخطاء ان غاية ما تدل عليه الرواية هو القبول بغير الحقّ لا عن عمد و الرابع انه لو اجتمع الامة جميعا مجتهدا كان او عاميا لم يكن على الخطاء فالاختصاص بالمجتهدين لا وجه له و فيه ان الظاهر هو اجتماع من له تدرب و علم و يكون من اهل الحل و العقد و الثالث العقل و تقرر بوجوه الاول انا تتبعنا و راينا انه اذا راى احد اجتماع طائفة على شئ يعمل على وفق ما اجتمعوا عليه و لا يسئل عنهم انه حق او ليس بحق و لم يتفحّص عن حقية اجتماعهم و بطلانه و ذلك مثل انه اذا راى طفل ان جميع اهل طائفته يقرؤن الفاتحة عند قبور موتهم يقرء الفاتحة ايضا من دون السّؤال عن وجه القرائة و كون قرائة القوم حقّا ام باطلا و الثانى ان العقل يحكم بانه يجب على اللّه حفظ الحق فى بين الامة و الثّالث ان العقل يحكم بوجوب ايصال كل واحد من الامة الى الحقّ و الجواب عن الاوّل يمنع العمل من دون الاطلاع على وجه عملهم و الايصال الى الدليل القطعى خصوصا مع احتمال كون عمل رئيسهم و شيخهم على خلاف ذلك سلّمنا ذلك فى العرفيات و لكنه فى الشرعيات ممنوع و لا يمكن الحاق الشرعيات ايضا لنا عن الحقّ بالعرفيات لانها صنف واحد و عن الثانى انه لو كان المراد وجود الحق فى العالم فمسلّم و لكن لا يجديك و ان كان المراد ايصالنا الى الحق فهو يرجع فى الثالث و ستعرف جوابه و ان كان المراد ايصال بعض الامة الى الحقّ فلا دليل عليه و ان سلمنا حكم العقل بوجوب ذلك فهو قابل لمنع المانع و لعل المانع منع من ذلك و عن الثالث بان المانع منع من ذلك و هو المانع من حضوره و الباعث على غيبته و الرابع الاجماع على حجية اتفاق الامة و تخطئة المخالف و فيه ان ذلك دور واضح المقام الاوّل هل الاجماع ممكن ام لا الحق امكانه لعدم دليل على الامتناع و لم يخالف فيه احد من العلماء المقام الثانى
هل الاجماع فى اللغة حجة ام لا الحق انه حجة و له طريقان احدهما الكشف عن قول المعص و ثانيهما الكشف عن قول من يتبع قوله فى اللغة و الحقّ حجيّته بطريقته اما الاول فلان المفروض الكشف عن قول المعصوم و عصمة المعصوم يمنع من خطائه فيكون قوله حجة و بالجملة الادلة الدالة على حجيّته الاجماع دالة على حجية فان قلت انما يمنع الكشف عن قول المعصوم اذ ليس شانه بيان الموضوعات اللغويّة و انما شأنه بيان الاحكام قلت انا نتكلّم على فرض الكشف عن راى المعصوم و عدم كون شأنه بيان الموضوعات اللغويّة لا يوجب عدم الاعتماد على قوله اذا بينها على انا نقول انّ المعصوم رئيس كل العلماء فى كلّ علم و اما الثانى فلكشفه عن قول من يعتبر قوله و هل الاجماع المنقول فى اللغة حجة ام لا الحق هو الحجيّة لكونه مفيدا للظن و لا يخفى عليك انه اذا نقل اللغويون الاجماع فى اللغة فالظاهر هو اتفاق الكلّ و اذا نقل الفقهاء فالظاهر هو الاتفاق الكاشف و لا يخفى ايضا ان الاتفاق الكاشف عن راى المعصوم انما يثبت الوضع عند المعصوم و اما الوضع عن الواضع فلا يثبت بمجرّد ذلك الاتفاق نعم يثبت بالاصل و هو دليل ظنى و قد يمكن القطع بعدم النقل و اتحاد الوضع فى اللغة و الشرع المقام الثالث هل يمكن تحقق الاجماع على خلاف الوضع الثابت فى اللغة الحق ذلك لعدم دليل على الامتناع كما ان الحق وقوعه كما ادعته السّيد فى مسئلة الامر و ابن ادريس و ابن زهرة و على فرض الوقوع و التحقق لا ريب فى حجيّته لانه يكشف عن قول المعصوم و الادلة الدالة على حجية قول المعصوم قائمة على حجية كما ان الادلة الدالة على حجية الاجماع قائمة على حجيّته المقام الرابع قد ادعى جمع من العلماء الاجماع على حمل العام على الخاص و حمل المطلق على المقيد فهل الاصل فى الاجماع المدّعى فى امثال هاتين المسئلتين هو الاجماع على الوضع لغة او النقل عرفا اذ النقل شرعا او وضع هيئة العام و الخاصّ معا و هيئة المطلق و المقيّد معا او على الحمل بقرينة عرفية كلية جارية فى كلّ مقام الحق هو الاخير لاصالة عدم النقل و عدم وضع جديد لا يقال الاصل عدم القرينة لانا نقول اصالة عدم النقل واردة على اصالة عدم القرينة و هى موهونة بالنسبة اليها المقام الخامس هل الشهرة و امثالها من عدم ظهور الخلاف و ظهور عدم الخلاف حجة فى اللغة ام لا الحق انها ان كانت مفيدة للظن فهى حجة و الا فلا و الحق انها مفيدة للظن و الكلام فى حجية الظن فى المسائل اللغويّة قد مر المقام السّادس هل قول فقيه واحد حجة ام لا الحق هو الحجيّة و كونه مفيدا للظنّ و مثل ذلك قول المعلم فى وضع اللفظ و ما كتب فى الكتب تحت الاسطار المقام الخامس فى التراجيح الادلة العقلية و تحقيق الكلام فيه يقتضى رسم مقدّمة و مقامات اما المقدّمة فنذكر فيه امور