القواعد الشريفة - الجابلقي، الشيخ محمد شفيع - الصفحة ٤٤٨ - الاول هل الالفاظ موضوعة للمعانى النفس الامريّة او ما تعلق العلم به
فلان المشترك باوضاع متعددة و الوضع هنا واحد و ايض لم يقل به احد و فيه ان الانحصار مم و الرابع انه لو كان الجزئيّات الغير المحصورة موضوعا لها لزم تصور الغير المتناهى و استخصاره لان الوضع موقوف على تصور الموضوع له و فيه انه ان اريد تصور الجزئيات تفصيلا فالملازمة ممنوعة و ان اريد تصور الجزئيات و لو على سبيل الاجمال فمسلّم و لكن لا يجدى نفعا لحصول التصور الاجمالى بواسطة تعقل العنوان حال الوضع و الخامس انا تتبعنا و تفحّصنا فوجدنا اكثر المتصورات فى الوضع كونها موضوعا له و لا نعلم المشكوك ان المتصوّر فيه هو الموضوع له ام جزئياته الظن يلحق الشئ بالاعم الاغلب فيحكم بان المتصور هو الموضوع له و فيه منع حصول الظن خصوصا مع ما مر من الادلة و السادس الاصل فان تعدد الاوضاع امر حادث و الاصل عدمه و فيه انه لو كان الادلة المتقدّمة تامة لكانت مخرجة عن تحت الاصل ايضا
تذنيبان
تذنيبات
[الاول هل الالفاظ موضوعة للمعانى النفس الامريّة او ما تعلق العلم به]
الاول هل الالفاظ موضوعة للمعانى النفس الامريّة او ما تعلق العلم به و بعبارة اخرى او المعلوم انّ الالفاظ موضوعة للمعانى النفس الامريّة و اما تعلق العلم به و قبل الشّروع فى الاستدلال لا بد من التنبيه على شئ و هو انه يحتمل كون المراد بالمعلومة المعلومة عند المخاطب و يحتمل كون المراد المعلومة عند المتكلم و يحتمل ان يكون المراد المعلومة عند كل احد و يحتمل ان يكون المراد بالعلم الاعمّ من الجهل المركب و يحتمل ان يكون المراد به العلم المطابق للواقع و الظاهر من الاحتمالات هو المعلومة عند المخاطب مع كون العلم الاعم للجهل المركب لنا على ما اخترنا وجوه الاوّل التبادر فان الظاهر المتبادر من الالفاظ هو الامور النفس الامريّة مع قطع النظر عن تعلق العلم بها و الثانى صحّة السّلب عن المعانى المعلومة اذا كشف الخطاء كما لو امر الامر بالاتيان بالخبر فعلم قطعة من الحجر انه خبر فانه يصح السلب عنه و عدم صحة السّلب عن المعانى النفس الامريّة التى لم يتعلق العلم بها و الثالث حسن الاحتياط فان الاخبار و غيرها يدلّ على حسن الاحتياط و لو لم يكن الالفاظ موضوعا للمعانى النفس الامرية للزم عدم كون الاحتياط حسنا لانه انما يكون لتحصيل نفس الامر و اذا لم يكن الالفاظ موضوعة للمعانى النفس الامرية و كان موضوعه للمعلومة لا يكون فى نفس الامر شئ و لا مكلف به فلا حسن له و الرابع رواية انى قلت كذا و هو فهم كذا اين تذهبون فانه (ع) ذمّ المخاطبين بما فهموه عن اللفظ و هو خلاف الواقع و لو كان اللفظ موضوعا للمعلوم لما وجه لذمه (ع) لانه (ع) انما فهو الفظ ما وضع اللفظ له فلازم عليهم و الخامس صحة تقييد اللفظ بالمعلوم و المجهول فيق انسان معلوم و انسان مجهول و لو كان اللفظ موضوعا للمعلوم لزم كون قيد المعلوم توضيحا و المجهول تناقضا و لا يفهم التوضيح و التناقض ابدا و السّادس انه لو كان الالفاظ موضوعة للمعانى المعلومة لزم التصويب لانه لا ريب ان المكلفين مكلفون بمداليل الالفاظ و المفروض ان الالفاظ موضوعة للمعانى المعلومة فما علمت انه المراد من اللفظ فهو موضوع له و مراد للمتكلم فما فهمه كل احد هو حقّ و اصاب الواقع فكل احد مصيب الى الواقع و التصويب بط ضرورة بما قررناه فى محله و السابع بعض اللغويين فانهم ذكروا ان اللفظ موضوع للمعنى الفلانى و لم يذكر احد منهم العلم فى الموضوع له و الثامن انه يلزم على القول بان الالفاظ موضوعة للمعانى المعلومة بالتفصيل عدم وجوب الاجتناب عن الشبهة المحصورة لعدم العلم التفصيلى فيه و التاسع انه يلزم ارادة المتناقضين فان المعلوم للمخاطب قد يكون امرا متناقضا للمعلوم الاخر و المفروض ان اللفظ موضوع للمعلوم و العاشر انه يلزم استعمال اللفظ فى اكثر من معنى واحد لو كان الالفاظ موضوعة للمعانى المعلومة و هو غير جايز او غير واقع و استدل من قال بان الالفاظ موضوعة للمعانى المعلومة بوجهين الاول انّ المخبر لا بد له من العلم بمدلول اللفظ و لا يخبر الا مع العلم و فيه ان احتياج صدق كلام المخبر على علمه لا يلزم كون العلم داخلا فى الموضوع له لللفظ و المراد كون العلم داخلا فى الموضوع له لللفظ و الثانى ان الحكيم الطالب لا يامر و لا يطلب الا المقدور و لا يخفى ان العلم من شرايط القدرة اذ لو لم يعلم ما يجب تركه لا نقدر على تركه يكون طلبه منا قبيحا و تكليفا بما لا يطاق مثلا اذا كان المط ترك الملاقات مع الخنزير و لم تكن الخنزير معلوما او لا نعلم معنى الملاقات للخنزير يكون التكليف ترك الملاقات تكليفا بما لا يطاق حين عدم كون الخنزير او معنى الملاقات معلوما فلا بد ان يكون المطلوب ترك الملاقات للخنزير المعلوم او ترك الملاقات المعلومة بحيث يكون العلم فى مدلول الالفاظ ماخوذا اذ الشئ الواجب تركه اذا كان مجهولا لم يمكن لنا تركه بعينه لامكان كونه ما فعلته و ارتكبته فلا يمكن لنا تركه و فيه انّ اللفظ يقتضى وجوب الاتيان بالمامور به مط سواء كان للمخاطب الجهل السازج او الشبهة البدوى او الاقل و الاكثر الاستقلالى او الاقل و الاكثر الارتباطى او المتباينين او العلم التفصيلى و لكن دل الدليل على عدم التكليف مع الاول و هو قبح التكليف بما لا يطاق و مع الثانى للادلة الدالة على اصالة البرائة و كذا الثالث اما مع الصور الثلثة الاخر يكون اللفظ على مقتضاه باقيا و الدليل انما بنفى التكليف فى الصورة الاولى و هو قبح التكليف لغير المقدور و
كون الدليل دالا على عدم التكليف مع الصورة الاولى لا يوجب كون العلم فى مدلول اللفظ و لتلك المسئلة ثمرات كثيرة من جملتها التخطئة و التصوير فان من قال بان الالفاظ موضوعة للمعانى المعلومة لا بد من القول بالتصويب و من قال بان الالفاظ موضوعة للمعانى النفس الامريّة لا يلزمه التّصويب بل يمكنه التخطئة فان قيل كما انه يمكن على القول بالوضع للامور النفس الامرية اختيار التخطئة كذا يمكن على القول بان الالفاظ موضوعة للمعانى المعلومة اختيار التخطئة ايضا بيان ذلك ان هذه الالفاظ على مذهب هذا القائل حقيقة فى المعلومة مجاز فى النفس الامريّة بابقاء العلم و لا ريب انه يصح الاستعمال المجازى فيها كما يصحّ استعمال الحقيقى فلا امتناع فى كون الالفاظ فى عرف الشرع مستعملة فى المعانى النفس الامرية مجازا بعلاقة الكل و الجزء لكون كل واحد من العلم و نفس المعنى جزء للموضوع له على تقدير وضع الالفاظ للمعانى المعلومة فيتصوّر معه التخطئة ايضا قلنا هذا الكلام فاسد اما اولا فبان الدليل على عدم الوضع لنفس الامر انما هو عدم صحة ارادته مع الجهل السّازج و هو ايضا جارى مع الاستعمال مجازا فلا خصوصية للمجازية و الحقيقية للصحة و العدم و ثانيا ان حمل الالفاظ المستعملة فى الشرع