القواعد الشريفة - الجابلقي، الشيخ محمد شفيع - الصفحة ٤٠١ - المقدّمة السّادسة فى بيان الاقوال
الامتثال فلا بد من بقاء ذلك التكليف حال الشكّ ايض و هو المط و اما على الثانى فالامر كك كما لا يخفى اقول مراده انه ثبت التكليف بعدم تبدل الاباحة فعند الشّك بحدوث الغاية او الحالة التى كان الحكم ثابتا الى حدوثها لو لم يمثل التكليف بعدم التبدّل لم يحصل الظنّ بالامتثال و الخروج فلم يحصل الامتثال فلا بدّ من بقائه حال الشك و العجب من المحقق ره انه لم يذكر الوجه على التقدير الثانى مع كونه فيه اخفى منه فى التقدير الاول و الثانى ما ورد فى الروايات من ان اليقين لا ينقض بالشك فان قلت هذا كما يدلّ على حجية المعنى الذى ذكرته كك يدل على حجية ما ذكره القوم لانه اذا حصل اليقين فى زمان فينبغى ان لا ينقض فى زمان اخر بالشكّ نظرا الى الرواية و هو بعينه ما ذكروه قلت الظ من عدم نقض اليقين بالشك انه عند التعارض لا ينقض به و المراد بالتعارض ان يكون شئ يوجب اليقين و الشك و فيما ذكروه ليس كك لانّ اليقين بحكم فى زمان ليس ما يوجب حصوله فى زمان اخر لو لا عروض شكّ و هو ظ اقول لا ريب ان استصحاب القوم ايض كك سواء كان فيما اذا كان الشكّ فى اقتضاء المقتضى او فى وجود الرافع اذ مع فرض عدم الشّك فى اقتضاء المقتضى و فى وجود الرافع يكون القطع بالاقتضاء و عدم وجود الرافع فالتفرقة بين ما ذكره و بين ما ذكره القوم فى شمول الروايات و عدمه تحكم و لعلّه من هنا توهم نسبة القول بالتفرقة بين الشكّ فى اقتضاء المقتضى و الشكّ فى وجود الرافع و قد ظهر فساده ثم قال فان قلت هل الشك فى كون الشئ مزيلا للحكم مع اليقين بوجوده كالشك فى وجود المزيل او لا قلت فيه تفصيل لانه ان ثبت بالدليل ان ذلك الحكم مستمرّا الى غاية معيّنة فى الواقع ثم علمنا صدق تلك الغاية على شئ و شككنا فى صدقها على الاخر فح لا ينقض اليقين بالشك و اما اذا لم يثبت ذلك بل انما ثبت ان ذلك الحكم مستمرا فى الجملة و يزيله الشئ الفلانى و شككنا فى ان الشئ الاخر ايض مزيلة ام لا فح لا ظهور فى عدم نقض الحكم و ثبوت استمراره اذ الدليل الاول ليس بجار فيه لعدم ثبوت حكم العقل فى مثل هذه الصورة خصوصا مع ورود بعض الروايات الدالة على عدم المؤاخذة بما لا نعلم و الدليل الثانى الحق انه لا يخ من اجمال و غاية ما يسلّم منه افادته الحكم فى الصورتين اللتين ذكرناهما و ان كان فيه ايض بعض المناقشاة لكن لا يخ عن تاييد للدليل الاوّل اقول المراد بالتفصيل التفصيل الذى ذكرنا من انه اذا ثبت حكم لنا فى الواقع و ثبت لنا استمراره الى وجود حال كذا او وقت كذا معيّن فى الواقع من دون اشتراطه بشئ من العلم و الجهل فالاستصحاب حجة و اذا لم يكن كك فليس بحجة و فى بادى النظر و ان كان يظهر خلاف ذلك و لكنه بعد التامّل و دقة النظر يظهر خلافه ثم قال فان قلت الاستصحاب الذى يدعونه فيه فيما نحن فيه و انت منعته الظ انه من قبيل ما اعترفت بحجيّته لان حكم النجاسة ثابت ما لم يحصل مطهّر شرعى و ما ذكره اجماعا و هيهنا لم يحصل الظن المعتبر شرعا بوجود المطهر لان حسنة ابن المغيرة و موثقة ابن يعقوب ليسا حجة شرعيّة خصوصا مع معارضتهما بالروايات كما تقدّم فغاية الامر حصول الشك بوجود المطهر و هو لا ينقض اليقين كما ذكرت فما وجه المنع قلت كونه من قبيل الثانى مم اذ لا دليل على ان النجاسة ثابتة ما لم يحصل مطهر شرعى و ما ذكره من الاجماع غير معلوم لان غاية مما اجمعوا عليه ان بعد التغوط لا يصحّ الصّلوة بدون الماء و التمسّح راسا لا بثلثة احجار متعددة و لا بشعب حجر واحد و هذا الاجماع لا يستلزم الاجماع على ثبوت حكم النجاسة حتى يحدث شئ معيّن فى الواقع مجهول عندنا قد اعتبره الش مطهر ا فلا يكون من قبيل ما ذكرنا فان قلت هب انه ليس داخلا تحت الاستصحاب المذكور و لكن نقول انه قد ثبت بالاجماع وجوب شئ على المتغوط فى الواقع و هو مردد بين ان يكون بثلثة احجار متعدّدة او الاعمّ منه و من المسح بجهات حجر واحد فما لم يات بالاول لم يحصل اليقين بالامتثال و الحرج عن العهدة فيكون الاتيان به واجبا قلت الاجماع على وجود شئ معين فى الواقع مبهم فى نظره عليه بحيث لو
لم يات بذلك الشئ المعيّن لاستحق العقاب مم بل الاجماع على ان ترك الأمرين معا سبب لاستحقاق العقاب فيجب ان لا يتركهما اقول هذا صريح فى كون مراده ما قلنا من انه اذا كان التكليف ثابتا بالواقع و المكلف به مطلوبا كيف ما اتفق الى حدوث حال كذا و وقت كذا معيّن فى الواقع غير مشترط بالعلم و الجهل فالاستصحاب حجة و اذا لم يكن كك فليس بحجة ثم قال بعد ذلك و الحاصل انه اذا ورد نصّ او اجماع على وجوب شئ مثلا معلوم عندنا او ثبوت حكم الى غاية معلومة عندنا فلا بدّ من الحكم بلزوم تحصيل اليقين لوجود ذلك الشئ المعلوم حتى يتحقق الامتثال و لا يكفى الشكّ فى وجوده و كذا يلزم الحكم ببقاء ذلك الحكم الى ان يحصل العلم او الظن بوجود تلك الغاية المعلومة و لا يكفى الشكّ فى وجودها فى ارتفاع ذلك الحكم و كك اذا ورد نص او اجماع على وجوب شئ معيّن فى الواقع مردد فى نظرنا بين امور نعلم ان ذلك التكليف غير مشروط بشئ من العلم بذلك الشئ مثلا او على ثبوت حكم الى غاية معيّنة فى الواقع مردّدة عندنا بين اشياء و تعلم ايض عدم اشتراطه بالعلم مثلا يجب الحكم بوجوب تلك الاشياء المردّدة فيها فى نظرنا و بقاء ذلك الحكم الى حصول تلك الاشياء ايض فلا يكفى الاتيان بشئ واحد منها فى سقوط التكليف و كذا حصول شئ او واحد فى ارتفاع الحكم و سواء فى ذلك كون ذلك الواجب شيئا معيّنا فى الواقع مجهولة عندنا او اشياء كك او غاية معينة فى الواقع مجهولة عندنا او غايات كك و سواء ايض تحقق قدر مشترك بين تلك الاشياء و الغايات او تباينها بالكلية و اما اذا لم يكن كك بل ورد نص مثلا على ان الواجب الشئ الفلانى و نص اخر الى ان ذلك الواجب شئ اخر و ذهب بعض الامة الى وجوب شئ و الاخرون الى وجوب شئ اخر دونه و ظهر بالنصّ او الاجماع فى الصّورتين ان ترك ذلك الشيئين معا سبب لاستحقاق العقاب فح لم يظهر وجوب الاتيان بهما معا حتّى يتحقق الامتثال بل الظ الاكتفاء بواحد منهما سواء اشتركا فى امرا و تباينا و كل الحكم فى ثبوت الحكم الى الغاية انتهى كلامه ره و كلامه الاخر اصرح