القواعد الشريفة - الجابلقي، الشيخ محمد شفيع - الصفحة ٢١٣ - قاعدة فى الشهرة
قبوله بمقتضى منطوق الاية و فيه انه ان لم نقل بظهور التبين فى العلمى فلا اقلّ من عدم ظهوره فى الأعمّ فلا يجوز التمسّك لا يق عدم ظهور التبيّن فى الاعمّ و مسلّم و لكن نقول يجب فى هذا المقام حمله عليه بوجود القرينة و هو اعتبار خبر العدل الذى لا يفيد الّا الظن كما يدلّ عليه مفهوم الاية فانه اذا راينا اعتبار السّيد ظنا مساويا لهذا الظنّ فى الاعتبار عند العقلاء نقول باجمال اللفظ لبناء اهل العرف على الحمل على الاعمّ ح و جعل اعتبار المثل قرينة لهذا و لا نقول انّ اعتبار الظن فى الجملة يدلّ على اعتبار الظن مط حتى يكون فى محلّ المنع لتفاوت مراتب الظنون فى الاعتبار عند العقلاء بل نقول اعتبار مثله فى الاعتبار عند العقلاء يدلّ على اعتباره لانا نقول امّا اولا فاعتبار المثل مم فتدبّر و اما ثانيا فلان كونهما مثلين فى الاعتبار عند العقلاء لا يلزم ان يكونا مثلين فى الاعتبار عند الشارع و مجرّد الظنّ باعتبار بناء العقلاء عند الشارع لا يكفى نعم لو كان بناء العقلاء على كونهما مثلين عند الشارع و كون الاية الشريفة مبينة عندهم كان معتبرا و لكنه مم و اما الرواية المشهورة فاذن خذ بما اشتهر بين اصحابك و اترك الشاذ النادر فان المجمع عليه لا ريب فيه و التمسّك بها اما لاجل عموم ما الموصولة فى قوله بما اشتهر فانه (ع) امر باخذ كل ما اشتهر بين الاصحاب فيكون الرواية ضعيفة المنجبرة بعمل الاصحاب داخلا فى تحته فيجب الاخذ بها لهذه الرّواية او للعلة المنصوصة و ان لم يكن ما الموصولة عاما و يكون مختصّا بمورد السّؤال فانّ تعميم العلة يكفى فى وجوب الاخذ بهذه الرواية و ذلك ظ فان قال بالاول ففيه اولا ان الرواية واردة فى خصوص الرواية المشهورة لاكل ما اشتهر حتّى الفتوى و ليس هذا من قبيل تخصيص العام بالمورد بل هذا من قبيل تحصيل العموم بالمورد و المراد من تحصيل العموم بالمورد انّ اهل العرف لا يفهمون العموم الا بقدر مورد السؤال كما لو سئل العبد عن السّيد اكرم زيدا ام عمروا فقال فى جوابه اكرم من شئت فانه لا شك فى انه لا يفهم من هذا الجواب الا التخيير بين اكرام زيد و عمرو لا التخيير بين اكرام اىّ فرد شاء و لو كان غيرهما فان قلت الرواية الضّعيفة المنجرة بعمل الاصحاب ايض رواية مشهورة فيجب الاخذ بها و ان لم نقل بعموم ما ايض و لا يمكن ان يق ان الرواية المشهورة هو ما كثر نقله و لا ما يكون مشهورة فى الفتوى بمضمونها لان هذا اصطلاح جديد لا يحمل كلام المعص (ع) عليه بل كلامه محمول على المعنى اللغوىّ و لا ريب فى صدق المشهور بين الاصحاب على المشهور بحسب الفتوى ايض فيكون الرواية دالة على حجية الخبر المنجبر بالعمل الاصحاب و ان قلنا بكون ما مختصّة بالرواية قلت فيه اولا ان هذا اخص من مدّعاك اذ المدّعى حجية الخبر الموافق مضمونه لفتوى الاصحاب سواء علمنا تمسّك الاصحاب به او بغيره او لا نعلم و لا ريب ان الرواية اذا لم يعلم تمسّك الأصحاب بها لم يصدق عليها المشهورة بين الاصحاب فلا يكون الرواية دالة على حجيتها و ثانيا ان الرواية دلّت على وجوب اخذ احدى الروايتين المتعارضتين المشهورة بين الأصحاب لا كلّ رواية و لا يمكن التمسّك بعموم ما ذكرنا فتدبّر و ثالثا انه لا اشعار فى الرّواية على ما ادّعاك اذ هى دالة على وجوب الأخذ بالرواية الصّحيحة لانه (ع) امر اولا باخذ قول الاعدل ثمّ الافقه ثم المشهور و لا ريب ان الرواية الضّعيفة ليس من هذا القسم و ان قال بالثانى فستعرف ما فيه الثانى فى حجيّة الشهرة فى الجملة بمعنى ان الشهرة هل هى حجة اذا لم يكن على طبقه و لا على خلافه دليل ام لا كما اذا اوجدت فى مسئلة فقهيّة و لم يوجد غيرها دليل كما فى مسئلة تقسيم تركة الجدّ بين اولاد ابنه و اولاد بنته فذهب المشهور الى انّ اولاد الابن بمقام ابيه و ان كان بنتا واحدة و اولاد البنت بمقام امّها و ان كانوا ذكورا فلاولاد الابن ثلث التركة و لاولاد البنت الثلث و ذهب السيد ره الى ان التركة بينهما للذكر ضعف الانثى فلو كان اولاد الابن اناثا كان لهم الثلث التركة و ان كان اولاد البنت ذكورا ثم اختلف المشهور فى تقسيمه بين اولاد البنت فذهب طايفة الى ان للذكر ضعف الانثى و اخرى الى انّ هذا المال الذى يصل من الجدّ اليهم من جهة الام يقسم بينهم بالسويّة و بالجملة المواضع
التى لا دليل فيها الا الشهرة فى ابواب المعاملات كثيرة ثم اعلم انه حكى صاحب المعالم عن الشهيد ره انه حكى فى كتابه المسمّى بالذكرى عن بعض الاصحاب الحاق المشهور بالمجمع عليه و استقرّ به ان كان مراد قائله اللحوق فى الحجية لا فى كونه اجماعا و احتج له بمثل ما قاله فى الفتوى التى لا نعلم لها مخالف و بقوة الظن فى جانب الشك انتهى و ما ذكره فى الفتوى هو ان عدالتهم تمنع من الاقتحام على الافتاء بغير علم و لا يلزم من عدم الظفر بالدليل عدم الدليل و ردّ عليه صاحب المعالم بان العدالة انما هو من تبعها تعمد الافتاء بغير ما يظنّ بالاجتهاد دليلا و ليس الخطاء مامون على الظنون و بانّ قوة الظن انما هو فى الشهرة التى هى قبل زمان الشيخ و اما الشهرة التى حصلت بعد زمان الشيخ فلا يكون فيها قوة الظنّ اذ مرجعها جميعا الى الشيخ و فى هذين الايرادين نظرا ما فى الاول فلانه ليس مقصود الشهيد ره ان يقول انه يحصل القطع بان ما ذهبوا اليه حق واقعى قطعا حتى يرد عليه بانهم ليسوا بمعصومين و انما عدالتهم تمنع من الافتاء بغير دليل مظنون بحسب الاجتهاد انه دليل و ليس الخطاء بمامون على الظنون بل مراده ره حصول القطع عادة من اجتماعهم بان لهم مستندا لان العادة قاضيته بامتناع اقتحام مثل هذه العدول على الافتاء بغير دليل عندهم و الظاهر بالظهور القوى عدم خطاء هؤلاء الفحول فى فهم المستند فيحصل من ذهابهم الظنّ بالمستند و ان ما ذهبوا اليه حق و اما فى الثانى فلانه فى مقام حجيّته الشهرة فى الجملة و ان لم يكن فى مقام بيان ان الشهرة مط حجة و ما ذكرته لا يفيد الا ان الشهرة المتاخرين لم يكن حجة فلا معنى للسّلب الكلى الذى هو مدّعاك فان قلت صاحب المعالم فى مقام رفع الايجاب الكلى الظ من كلام الشهيد و يكفيه ما ذكره و ابنته من عدم حجيّة الشهرة بين المتاخرين لان مرجعها جميعا الى الشيخ قلت لا ريب ان مراده السّلب الكلى لا رفع الايجاب الكلى و بالجملة المنع من عدم افادة الشهرة الظنّ فى الجملة مما لا وجه له و اما انّ هذا الظن حجّة ام لا فهو مقام اخر و لا ريب فى انه يلزم على صاحب المعالم ان يقول بحجيّته للدليل الرابع الذى ذكره فى اثبات حجيّة الاخبار الا ان يق بكفايتها و عدم القطع بالتّكليف فى غير مواردها فلا يكون الدليل جاريا و لكن الحق حجيّة الظن المستفاد منها لجريان الدليل المذكور للقطع بالخروج عن الدين اما فى الموارد الشّهرتية فقط تركناها او فى هذا الصّنف من الاسباب الموهوم الاعتبار فلا يجوز ترك العمل بهذا الصّنف باسا فاذا ثبت وجوب العمل بالموهوم الاعتبار فى الجملة ثبت التعميم لو بانضمام المقدمة الرابعة اعنى الترجيح بلا مرجّح و بالجملة لا شك فى حجيّة الشهرة من باب