القواعد الشريفة - الجابلقي، الشيخ محمد شفيع - الصفحة ٤٥٠ - الثانى انه اذا استعمل اهل العرف لفظا فى غير معناه الحقيقى مع عدم القرينة هل يثبت الحقيقة العرفية به
موضوعاتها المعدومات الممكنة او الممتنعة فان ارادة الامور الخارجيّة غير متصور فظهر مما ذكرنا بطلان القول بالامور الخارجية و القول بالامور الذهنية و القول بالماهية ليس خارجا عن القولين فالحق فى نظرى هو القول بالتفصيل و بقى الادلة المذكورة ظهر وجهه و لكن هذه المسئلة قليلة الجدوى بل لم نجد له جدى و فى الفقه فلا نطيل الكلام فيه الثالث هل الالفاظ الموضوعة للمقادير و الازمنة و الاعداد المستعمل فيما يزيد عليها او ينقص عنها بقليل لعدم الاعتداد بالتفاوت اليسير و تنزيلا للموجود منزلة المعدوم او بالعكس كما يق لمن اقام فى بلد تسعة ايام و نقص العاشر او عشرة ايام و نقص الحادى عشر انه اقام عشرة ايام و لمن قطع فرسخا الا ذراعا او ذراعين او فرسخا و زراعا و ذراعين انه قطع فرسخا و لمن اشترى رطلا الا درهما او درهمين او رطلا و درهما او درهمين انه اشترى رطلا موضوعة للمعانى المستعملة فيها مسامحة ام لا و تحقيق الكلام فيه يقتضى رسم مقامين الاول فى بيان ان هذه الالفاظ موضوعة فى اللغة للتحديدات النفس الامريّة و لم يكن موضوعة للمعانى المستعملة فيها الالفاظ مسامحة عرفا و الدليل على كون هذه الالفاظ موضوعة للمعانى النفس الامريّة لغة وجوه الاول اتفاق العلماء كافة على انّ هذه الالفاظ موضوعة للمعانى النفس الامريّة و التحديدات الحقيقة و انما اختلفوا فيها بحسب العرف و الثانى نص اللغويّين على ان العشرة و الفرسخ و اليوم موضوع للعشرة الكاملة و الفرسخ الكامل و هو ثلثة اميال و لليوم الكامل و هو اثنى عشر ساعة و الثالث التبادر لانّ الظاهر المتبادر الى الفهم هو المعانى النفس الامريّة و التحديدات الحقيقية فان المتبادر من عشرة ايام هو العشرة الكاملة بحيث لو كان ناقصا بساعة لم يفهم من العشرة اياه ملتفتا الى النقص و لذا لو جعل الخيار فى البيع فى عشرة ايام يجوز له الفسخ فى جزء اخر من يوم العاشر و كذا الفرسخ فانه لو نذر احد طى فرسخ و قد سار الفرسخ الا ذراعا تجب الكفارة و الرابع صحّة السّلب عن الناقص بيسر الزايد بيسر فانه يصح سلب العشرة عن عشرة تومان ناقصة بفلوس و عن الزايد بفلوسين و يصحّ سلب اليوم عن الناقص بساعة و عن الزايد بساعة و يصح سلب الفرسخ عن الناقص بزراع فيقال انه ليس بعشرة تومان و ليس بيوم و ليس بفرسخ و لو قيل عندى عشرة تومان و لم يكن عنده الا الناقص بفلوس و سئل عن القائل بان عشرة عندك واقعا ليقول بانه يكون ناقصا بفلوس و لو لم يقل ذلك و بين خياله لصحّ تكذيبه و هكذا و الخامس صحة الاستثناء بقوله الا فلوس و الا ذراع و الا ساعة و لو كانت موضوعة للمسامحات للزم عدم صحّة الاستثناء و هو واضح و مما ذكرنا ظهر الوضع للمعانى للنفس الامريّة و التحديدات الواقعة فى اللغة كما هو مقتضى ما مرّ من الادلّة و عدم الوضع عرفا كما هو مقتضى غير الاول و الثانى من الادلة مضافا الى اصالة عدم النقل و حصول الوضع فى المعانى المستعملة فيها مسامحة و للمسئلة فوايد كثيرة فى الفقه منها مسئلة الكرّ فانه لو قلنا بان الكرّ موضوع للمحدود فى نفس الامر لو كان ناقصا بمثقال لما يجرى فيه الاحكام الثابتة للكر من عدم الانفعال و نحوه و لو كان موضوعا للمسامحات للزم جريان الاحكام المتعلقة بالكرّ فان كان ناقصا برطل او مثقال و منها النّصاب فانه لو كان موضوعا للمحدود النفس الامرى لما يجب الزكوة الا بحصوله تاما و لو كان موضوعا للمسامح فى العرف يجب الزكوة و لو كان ناقصا بمد و منها المسافه فانه لو كانت موضوعة للمحدود الواقعى ليجب التمام ان كان ناقصا بذراع او ذراعين و لو كانت موضوعة للسامح فى العرف ليجب القصر و ان كان ناقصا بذراع او ذراعين و بالجملة المسئلة كثيرة الفايدة و الثمرة المقام الثانى فى الحمل و فيه يذكر امران الاول انه هل يحمل تلك الالفاظ على المسامحات فى العرف عند الشكّ فى ارادة المعنى الحقيقى اللغوى او المعنى المسامح فى العرف الحقّ انه تحمل على المعنى الحقيقة لاصالة الحقيقة و اصالة عدم القرينة و لو رد عليه بان شهرة ارادة اهل العرف المسامحات قرينة على ارادتها و اجيب عن ذلك بوجوه الاول المنع من استعمال اللفظ فى المسامحات و انما استعمل فى المعنى الحقيقى لا فى الناقص و لا الزايد و الثانى انه على فرض الاستعمال ليس الا اقل قليل و لم ندعى ان الناقص فرد من الكامل بل ارادة الناقص فى بعض الاستعمالات لعدم الاعتناء بشان الناقص
و كذا الزايد و الثانى انه على فرض الاستعمال ليس الا اقل قليل و لم يتحقق غلبه و الثالث انه على فرض تحقق الغلبة بلوغ الغلبة الى حدّ يوجب الاجمال او الحمل على المسامحات مم و الرابع انه على فرض البلوغ لا يوجب الغلبة الحمل لان الغلبة نوعيّة و لا يوجب الحاق الفرد من الصّنف به بيان ذلك ان ارادة المسامحات لها صنفان صنف اريد المسامحات بطريق المجاز العقلى و هو ادعاء كون الناقص يسير و الزايد بيسر فردا من المعنى الحقيقى و صنف اريد المسامحات بطريق المجاز اللغوى و هذه الغلبة لا يوجب حمل الالفاظ على المسامحات بطريق المجاز اللغوى و هو ارادة المسامحات من اللفظ و فيه انه يحمل الكلام على ارادة المسامحات بهذه الغلبة و يحمل على المجاز اللغوى بغلبة وروده و الخامس انّ الغلبة فى لسان اهل الشرع على الخلاف فان الغالب ارادة المعنى الحقيقى كالاقارير و النصان و الكر و نحوها فلا يحمل اللفظ الوارد من الشّرع على المعنى المسامح عرفا و الثانى انه هل يحمل على فرض العمل على المجاز اللغوى او العقلى الحق انه يحمل على الاوّل لاصالة عدم المجاز و فيه ان الاصل كما يقتضى عدم المجاز اللغوى كذا الاصل عدم الادعاء فلا بد من الرّجوع الى الترجيح فى تعيين احدهما و الترجيح معنا لكون المجاز اللغوى هو الاغلب وجودا
تذنيبات
لهذا التذنيب
[الاول ان الاسماء الاجناس كالحنطة لها مسامحات عرفا]
الاول ان الاسماء الاجناس كالحنطة لها مسامحات عرفا و هو كونه مخلوطا بيسير من التراب بحيث لا يكون زايدا على المتعارف فهل يحمل على المسامحات او على المعانى الحقيقية الحق انه يحمل على المسامحات و لا نجد فيه مخالفا و هل الحمل من جهة ثبوت الحقيقة العرفية او المجاز الحق انه من جهة الحقيقة العرفية و لذا لا يصحّ السّلب عن المسامحات و لو لم يكن الالفاظ حقيقة فى المسامحات للزم صحّة السّلب
[الثانى انه اذا استعمل اهل العرف لفظا فى غير معناه الحقيقى مع عدم القرينة هل يثبت الحقيقة العرفية به]
و الثانى انه اذا استعمل اهل العرف لفظا فى غير معناه الحقيقى مع عدم القرينة و هل