القواعد الشريفة - الجابلقي، الشيخ محمد شفيع - الصفحة ٢١١ - قاعدة هل يمكن تعاكس شطرى الاجماع المركب او لا؟
ففيه ما مرّ من عدم دلالة واحد من الادلة على ذلك امّا الكتاب فظ و امّا السّنة فلما قلنا من اختصاصها بالاخبار على فرض تماميّة دلالتها على التخيير و امّا الاجماع فلعدم تحققه و ان كان الاتفاق الظّاهرى متحققا و امّا العقل فحكمه بالتخيير موقوف على حرمة المخالفة القطعيّة فى صورة دوران الامر بين الوجوب و الحرمة و هو مم و اما فى صورة اشتباه المكلف به فى غير محتمل الوجوب و الحرمة كما فى مسئلة صلوة الظهر و الجمعة فيحكم بوجوب الاحتياط و لا يجوز التخيير و اما فى ابواب المعاملات فيحكم بالتوقف و عدم وجوب الافتاء و من هنا ظهر فساد قوله لو قال به من جهة احتمال ادعاء بناء العقلاء على التخيير لانّ بناء العقلاء داير مدار القوة العاقلة و قد عرفت ان القوة العاقلة يحكم بالاحتياط فى صورة و بالتوقف فى صورة اخرى نظر الى مقتضى الأصل فى المقامين و بالرّجوع الى اصالة البرائة و الحرمة على اختلاف القولين فى صورة اخرى اعنى فى صورة تعارض الوجوب و الحرمة بناء على عدم حرمة المخالفة القطعية و لكن الانصاف ان المخالفة القطعيّة حرام بحكم القوة العاقلة و لان العقلاء يذمّون عبدا ارتكب المخالفة القطعيّة معتذرا بانّى لم اتمكن من اتيان المامور به لعدم العلم به معللين بانك قادر على اتيان باحدهما و لعلّه يكون هو المقص فى الواقع و لدلالة الاخبار الدالة على بقاء التكليف فالحكم فى هذه الصورة هو التخيير و الحاكم به هو القوة العاقلة لوجود التحير مع انّ الشهرة مرّ حجة له عند دوران الامر بين الاخذ به و الرّجوع الى الاصل فان قلت يلزم على مختارك مخالفة الامام ايض لان التخيير ايض خارج عن القولين فما معنى قولكم يلزم طرح قول الامام لو علمنا بالاصل اذ هو خارج عن القولين و المفروض كون احدهما من الامام قلت لا ريب فى انه ح لا يكون المكلّف به هو الواقع كيف ما كان لانه تكليف بما لا يطاق ح فلا بد من الرّجوع الى الاصل او التخيير و لا ريب انّ الرّجوع الى الثانى اولى لقلّة المخالفة فى ارتكابه لان المخالفة فى القول يلزم على التقديرين و يلزم المخالفة فى الرّجوع الى الاصل قطعا فى العمل ايض دون التخيير
قاعدة [فى انه هل يجوز اتفاق الفرقتين على احد القولين بعد اختلافهم ام لا]
فى انه هل يجوز الاتفاق الفرقتين على احد القولين بعد اختلافهم ام لا يجوز فعن الشيخ انه قال بجواز ذلك على القول بالرّجوع بمقتضى العقل و اسقاط القولين لانعقاد الاجماع على ما اتفقوا عليه و اما على مختاره فمنعه لانه يكشف عن كون احد القولين خطاء و المفروض ان الحكم هو التخيير بينهما و هو ينافى البطلان و قد اورد عليه انّ المراد بالتخيير هو التخيير فى العمل من باب الاضطرار و من اجل جهالة قول المعص و هو لا ينافى الاتفاق على قول الامام و ظهور بطلان احد القولين و تجويز العمل بالقول الذى ظهر فساده الان لا ينافى عدم تجويزه بعد ظهور فساده و قد اجيب عن هذا الايراد بانّ المراد الشيخ هو التخيير الاستمرارى و كلامه انما هو فيما يمكن التخيير الاستمرارى فيه و الدّليل عليه هو ما ذكرنا سابقا من الطرق الاربعة له اذ من جملتها هو ما اذا اتفق الاماميّة على قولين و كان المسئلة مما يمكن فيها التخيير و لم يدلّ دليل على حقيّة احد القولين كان الحكم هو التخيير فى الواقع لا يق نمنع هناك ايض ان يكون مراده هو التخيير الواقعى بمعنى ان يكون الحكم الاولى هو التخيير بل مراده ان حكم الطايفة اللاحقة هو التخيير بحسب الظ لانا نقول هذا لا يلايم ما اورده على نفسه من انه لو قيل انك حكمت بان الحكم هو التخيير بقاعدة اللطف و ذلك مستلزم بخلاف اللطف بالنسبة الى الفرقة الاولى الى اخر الايراد و الجواب و وجه عدم الملايمة يظهر بالتامل و ايض الظاهر من لفظ التخيير هو التخيير الاستمرارى و اما البدوى فليس بتخيير حقيقة و ايض مقتضى قاعدة اللطف ان قلنا بتماميتها عدم خروج الحق الواقعى من بين الامة و لو كان التخيير هو التخيير الظ للزم هذا المحذور فى الطايفة اللاحقة و فيه نظر و قد يق يشعر بذلك اى بان مراد الشيخ هو الصّورة التى يجرى فيها التّخيير الذى قال به فى هذه الصّورة التى مرت اليه الاشارة لا جميع الصور اتيانه بلفظ الشّرط حيث قال و اما ان قلنا بالتخيير و لا تجوز و وجه الاشعار انه يفهم من هذا الشّرط وجود صورة لم يقل الشيخ فيها بالتخيير فتامل و قد اورد على الشيخ بان الحكم بعدم الجواز مط على قاعدتك ايض غير صحيح و ذلك لأن مقتضى الادلة كما هو معترف به ايض ان اجتماع الامة على على الخطاء من حيث العمل خلاف اللطف كما مر اليه الاشارة و اما اجتماعهم عليه فى الاعتقاد دون العمل فلا يكون مخالفا اللطف فعلى هذا الحق التفصيل بين زمان العمل و بعده ففى الاول يجوز ذلك و فى الثّانى لا يجوز و قد اورد عليه ايض ان كون الصورة بحالها مع كون المسئلة مما لا يمكن فيه التخيير مع تساوى الفرقتين او عدم تفاوتهما تفاوتا معتبرا و مع عدم وجوب دليل معتبر على احد الطرفين يستلزم كون الفرقة اللاحقة فى الحيرة و هو خلاف اللطف فان قلت لا يلزم الحيرة لان الحكم الظاهرى للفرقة اللاحقة هو التخيير بين اختيار الوجوب و الحرمة فان اختاروا الوجوب كان واجبا عليهم ابدا و ان اختاروا الحرمة فكك قلت فكما انك تقول بالتخيير الابتدائى و ترفع به الحيرة هنا فنحن نقول به فيما يمكن فيه التخيير فما الدليل على انّ التخيير الاستمرارى بينهما هو حكم اللّه الواقعى اللهمّ الا ان يق بعدم امكان تحقق مثل هذا الفرض بعد القول بتمامية دليل اللطف فان الحيرة فى الحكم الواقعى خلاف على قولين اللطف هذا و لا يخفى عليك انه يجوز الاتفاق على احد القولين على طريقة القدماء لانه يمكن ان يحصل العلم بوجود المعص (ع) فى طايفة مع اختلاف هذه الطّايفة ثم اتفقوا على احد القولين و يكشف ذلك من ان الاختلاف لاجل التقية فعلى هذا لا دلالة للاتفاق على ان ما اتفقوا عليه هو قول الامام لامكان ان يقول الامام بغير واقع لاجل التقية و اصحابه يقولون بالواقع اما لعدم تقيتهم او لاجل المصلحة التى علم بها الامام كما نقول فى اصل اجماع القدماء انّه يمكن ان يكون الاتفاق لاجل التقية و لا يمكن الاتفاق الثانى عن الاتفاق الاوّل فى الكاشفية على هذا الفرض و اما على الطريقة المتاخرين ايض فما لا ريب فى امكان الاتفاق على احد القولين بعد الاختلاف و لكن يمكن ان يكون الاتفاق الاول كاشفا دون الثانى لجواز اجتماعهم على الخطاء لانّ المفروض كون اصحاب القولين المعلومى النّسب يحصل من اجتماعهم على القولين العلم بان رضاء المعص مع احد الطرفين و بعد اجتماعهم على احد القولين يمكن ان لا يكون هذا الاتفاق
كاشفا لاحتمال الخطاء فى حقهم جميعا و امكان الاتفاق بعد الاختلاف على مذهب العامة ايض ظاهر لعدم وجود المانع منه
قاعدة [هل يمكن تعاكس شطرى الاجماع المركب او لا؟]
فى انه يمكن تعاكس شطرى الاجماع المركب اولا يمكن الحق امكانه على طريقة القدماء و المتاخرين اما