القواعد الشريفة - الجابلقي، الشيخ محمد شفيع - الصفحة ٤١٦ - المقدّمة التاسعة فى بيان الاصل
عموم الاشتراك بل المتبادر منه هنا هو الاعم و هو المعنى المستقل لا يكون الاستعمال فيه مجازا بل هو متبادر لا يقال ان كل لاستقرار الجزئيات الحقيقية فهو يعين الشبهة الموضوعى و كذا الظ من قذر هو كونه صفة مشبّهة دالة على الثبوت بمناسبة ارادة ما ثبت قذارته بالذات او بسبب الملاقات لا فعل ماض مفيد لتجدد حصول القذارة على انه يلزم لو كان المراد الشبهة الحكمى كون الروايات تاكيدا للروايات الدالّة على اصالة البرائة و الحكم بالبرائة الاصلية بخلاف ما اذا كان المراد الشبهة الموضوعى فانه يكون تاسيسا و التاسيس اولى من التاكيد لانا نقول ان الظ من لفظ كل هو استقرار المدخول سواء كان كليا او جزئيا اذ لا ريب انه يق فى العرف و العادة كلّ نوع لا نمنع فرض صدقه على كثيرين و الصّفة المشبّهة دالة على ما كان له نوع من البقاء و ان لم يكن بمقتضى ذاته على انا فى العرف اطلاق قذر على ما كان متجددا و ليست الرواية تاكيدا للروايات السابقة فى اصالة البرائة بل الروايات الدالة على اصالة البرائة فى بيان الحكم التكليفى و المراد هنا بيان الحكم الوضعى و بينهما بون بعيد فظهر مما ذكرنا ان المراد بالرواية هو الشبهة الموضوعى وجه الدّلالة و التطبيق على الحمل على الثالث واضح و اما على الاول فلان المراد ان الكل اذا لم يعلم حكمه و هو وجوب الاجتناب اللازم للنجاسة فهو محكوم بعدم الحكم حتى يعلم فلا بد من الحكم بما كان سابقا من عدم لزوم الاجتناب فهو ظاهر لعدم خلو الواقعة عن الحكم و اما على الثانى فلان المراد ان الجزئى اذا لم يعلم كونه من كلى النجس فيجب الاجتناب عنه او من كلى الطاهر فلا يجب الاجتناب فهو محكوم بعدم وجوب الاجتناب فهو طاهر حتّى يعلم انه نجس فلا بد من الحكم بالطهارة و ما كان سابقا من عدم وجوب الاجتناب حتى يعلم خلافه فالاعتبار باليقين السابق و لا اعتبار بالشك اللاحق و الانصاف ان دلالة الرواية على الاستصحاب على التقدير الاول و الثانى غير ظ بل لا بد فى الاستدلال بها على التقديرين على حجيّة الاستصحاب الى تكلفات بعيدة و معها يدل على حجيّة الاستصحاب العدمى الخارج عن محل النزاع و الاجماع حجيّة على ان الظ من الرواية هو البيان للقاعدة الكلية فى الشك فى الطهارة و النجاسة حتى يكون الامر سهلا على العباد لا الاعتبار بالشك اللاحق و اليقين السابق فالاستدلال بالرواية على حجية الاستصحاب مشكل و منها رواية عبد اللّه بن سنان فى الصّحيح قال قال ابو عبد اللّه (ع) كل شئ يكون فيه حلال و حرام فهو لك حلال ابدا حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه و الرواية محتملة لاحتمالات كثيرة منها ان يكون المراد ان كل كلى يكون بعض افراده الحلال و بعض افراده الحرام فهو اى الكلى بكلية حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه او فهو اى مصداق الكلىّ حلال او فهو اى المشكوك منه حلال فهذه ثلثة احتمالات فيما اذا كان المراد بالشئ الكلى مع حمل الحلال و الحرام على معناه الظ و هو الحلال الواقعى و منها ان يكون المراد كل كلى يكون محتملا لان يكون حكمه الحلية او الحرمة فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه و منها ان يكون المراد كلّ كلى يكون منقسما الى الحلال و الحرام بحسب الانقسام عندك فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه و منها ان يكون المراد كل جزئى يكون محتملا لان يكون حلالا و محتملا لان يكون حراما فهو اى الجزئى لك حلال حتّى تعرف الحرام منه بعينه و منها ان يكون المراد كل جزئى يكون محتملا لان يكون حلالا و محتملا لان يكون حراما فهو اى كلى هذا الجزئى لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه و منها ان يكون المراد كل جزئى يكون منضما الى الحلال و الحرام بحسب الانقسام عندك فهو اى الجزئى لك حلال حتّى تعرف الحرام منه بعينه و منها ان يكون المراد كل جزئى يكون منقسما الى الحلال و الحرام بحسب الانقسام عندك فهو اى كلى هذا الجزئى لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه و منها ان يكون المراد كل شبهة محصورة يكون فيه الحلال القطعى و الحرام القطعى و هما مشتبهان فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه و على جميع الاحتمالات المتقدمة اما ان يكون المراد بالعلم العلم الواقعى او العلم الشرعى او الاعم منهما فهذه ثلثين احتمالات و ان شئنا نرفع الاحتمالات الى المائة وجه الدلالة ان الرواية تدلّ على انه اذا شك فى الحرمة يجب الحكم بعدمها استصحابا للحالة
السّابقة و منها رواية مسعدة بن صدقه فى الموثق عن ابيعبد اللّه (ع) قال سمعته يقول كل شئ هو لك حلال حتى تعلم انه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك و ذلك مثل الثوب يكون قد اشتريته و هو سترقه او المملوك عندك و لعله حر باع نفسه او خدع فبيع و قهر او امراة تحتك و هو اختك و رضيعتك و الاشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك او تقوم به البينة و منها رواية كل شئ طاهر حتى تستيقن انه قذر و يدلّ على حجية الاستصحاب الاخبار الكثيرة فى جملة من الموارد الخاصّة منها الروايات الواردة فى وجوب القطع بدخول الوقت منها رواية محمد ابن ادريس فى اخر ئر نقلا من كتاب نوادر احمد بن محمد بن ابى نصر البزنطى عن عبد اللّه بن عجلان قال قال ابو جعفر (ع) اذا كنت شاكا فى الزوال تصل ركعتين و اذا استيقنت انها قد زالت بدأت بالفريضة و منها رواية اسماعيل بن جابر عن الص (ع) عن ابائه عن امير المؤمنين (ع) فى حديث طويل ان اللّه تع اذا حجب عن عباده عين الشمس جعلتها دليلا على اوقات الصّلوة فموسّع عليهم تاخير الصلوات ليتبيّن لهم الوقت بظهورها و يستيقنوا انها قد زالت و منها رواية على بن جعفر (ع) عن اخيه موسى فى الرّجل يسمع الاذان فيصلّى الفجر لا يدرى طلع ام لا غير انه يظن لمكان الاذان انه طلع قال لا يجزيه حتى يعلم انه قد طلع و منها الروايات الدالة على وجوب الصّلوة على من شك فى الوقت انه صلى ام لا منها رواية زرارة عن ابيجعفر (ع) فى حديث قال متى استيقنت او شككت فى وقت فريضة انك لم تصلها او فى الوقت فوتها انك لم تصلها صليّتها و ان شككت بعد ما خرج وقت الفوت و قد دخل حائل فلا اعادة عليك من شك حتّى تستيقن فان استيقنت فعليك ان تصليها فى اىّ حالة كنت و منها رواية زرارة عن ابيجعفر (ع) قال اذا جاء يقين بعد حائل قضاه و مضى على اليقين و نقض الحايل و الشك جميعا فان شك فى الظهر فيما بينه و بين ان يصلّى العصر قضاها و ان دخل الشك بعد ان يصلى العصر فقد مضت الا ان يستيقن لان العصر حايل فيما بينه و بين الظهر فلا يدع الحايل لما كان من الشك الا بيقين و غير ذلك من الاخبار الواردة فى امثال هذه المقامات فانا اذ تاملنا فى هذه الموارد يفهم من حال الشارع ان الشارع