القواعد الشريفة - الجابلقي، الشيخ محمد شفيع - الصفحة ٤٩٠ - تنبيهات
جزئية و شرطية بالاصل و الخامس الاخبار الدالة على وجوب الاحتياط مثل قوله (ع) ما يربيك الى ما لا يربيك و قوله خذ بالاحتياط فى جميع امورك مهما بخذ اليه سبيلا و قوله اخوك دينك فاحفظ لدينك و غير ذلك من الادلة الدالة على وجوب الاحتياط وجب و السادس الاخبار الدالة على عدم جواز نقض اليقين بالشكّ و انه لا بد فى رفع اليقين من يقين اخر فان المفروض كون التكليف بامر مجمل يقينا فلا بد فى رفع التكليف من اليقين و لا تحصل الا بالاتيان بما شك فى جزئية و شرطية و السابع الاستقراء فى الشرعيات و احوال الشارع فانّا وجدنا بناء الشارع على تحصيل الواقع كيف ما اتفق ما دام ممكنا كما فى مسئلة القبلة اذا كانت مشتبهة و فى الثوبين المشتبهين و فى الانائين المشتبهين و غيرها كقضاء الصّلوة من الموارد التى كان الواقع فيها مشتبها و ادعى فيهما تحصيل الواقع و الناس من دفع ضرر المحتمل فان الضرر مع ترك ما شك جزئية و شرطية فى المكلف به محتمل و العقل يحكم بان دفع ضرر المحتمل واجب فان قلت انا نمنع التكليف بامر مجمل بل لم يثبت التكليف الا بما علمنا او ظننا من الاجزاء و الشّرايط و التكليف يسوى المعلومة من الاجزاء و الشرايط فى خبر المنع لا يق لا دليل على كون المعلومة مكلفا بها دون غيرها من البديهى عدم كون الاجماع دالا على ان المعلومة من الاجزاء هى المكلف بها دون غيرها و عدم حكم عقل عاقل على ان المكلف به هو المعلومة من الاجزاء و الشرايط دون غيرها و اى اية من الكتاب دالة على كون المكلف به هو المعلومة دون غيرها و اى خبر من الاخبار دال على كون المعلومة مكلفا بها دون غيرها و اما الادلة الفقاهتية فلما كان مسلّما بينا و بينة فى عدم اجزاء الاصل بمذهبنا و منك عدم اجراء الاصل مع كون المكلف به مجملا لانا نقول ان الاجمال الذى لم يجر الاصل معه و كان مسلما بينا و بينه فى عدم اجراء الاصل معه هو ما كان التكليف بنفس الامر ثابتا من دون التبدّل بالعلم و الجهل و كان مجملا و اثبات مثل هذا موقوف على كون الالفاظ موضوعة للمعانى النفس الامرية و منصرفة اليها و الى كوننا مشاركين للمشافهين مط و كلها ممنوعة اما الاول فلمنع الوضع للمعانى النفس الامرية و الانصراف اليها و اما الثانى فلان القدر المسلّم من الادلة الدالة على الاشتراك هو مشاركتنا لهم فيما سلمنا او ظننا كونه مكلفا له من الاجزاء و الشرايط و اما غيرهما فلا دليل على اشتراكنا معهم اذ لعل تكليفهم كان مشروطا بالعلم التفصيلى و هو لنا مفقود و اما مع عدم كون التكليف بنفس الامر ثابتا و كون التكليف مرددا بين الظاهر و الواقع فلا نم عدم اجراء الاصل قلت قد قدمنا تحقيق ان الالفاظ موضوعة للمعانى النفس الامرية و انصرافها اليها و اشتراكنا مع المشافهين ثابت بالادلة القاطعة الاول الاجماع فان العلماء كلهم متفقون على اشتراكنا مع المشافهين و انا مكلفون بما كلّف به المشافهون و ان الاصل الاشتراك الا ما ثبت الاختصاص بهم و لا يزالون العلماء يستدلون على اصالة الاشتراك و يطالبون الدليل على الاختصاص ممّن ادعاه و الثانى الاخبار الدالة على الاشتراك كقوله (ع) حكمى على الواحد حكمى على الجماعة حكم اللّه على الاوّلين و الاخرين و فرايضهم عليهم سواء الا من علّة او حادث يكون الاولون و الاخرون فى منع العلة ايض شركاء و حلال محمّد حلال الى يوم القيمة و حرامه حرام الى يوم القيمة و الثالث اطلاقات الخطابات الواردة على المشافهين مطلقة و الاصل عدم تقييدها بشئ لا يق لما كان المشافهون واجدين للقيود اطلقوا عليهم الخطابات و لم يقيدوا لكونهم واحدين للقيود فلا يمكن اجراء الاصل لانا نقول هذا كلام حسن انكان المخاطب واحد و الحال واحد و لم يكن مرجعا لمن تعذر و اما اذا لم يكن المخاطب او الحال واحدا او كان مرجعا لمن بعد فلا يصح توجه الخطاب مط الا مع ارادة الاطلاق و من له ادنى تفطن يعلم كون ما نحن من قبيل الثانى لا من الاول و الرابع اطلاقات الاجماعات المنقولة على انا نقول ان كون العلم التفصيلى شرطا فى التكليف و الامر باطل لوجوه الاول انه لو كان العلم التفصيلى شرطا فى التكليف و الامر للزم الدّور بيان ذلك ان الامر موقوف على المصلحة التامة بناء على مذهب الاماميّة ان الاوامر و النواهى تابع للمصالح و المفاسد و هى موقوفة على العلم التفصيلى اذ لو لم يكن لصحّ الامر بدون العلم
التفصيلى فلم يكن شرطا فى الامر و العلم التفصيلى بالامر موقوف على الامر فالامر موقوف على الامر و قرر بوجه اخر و هو ان تعلق التكليف موقوف على المصلحة التامة و المصلحة التامة موقوفة على العلم التفصيلى بتعلق التكليف و هو موقوف على تعلق التكليف فتعلق التكليف موقوف على تعلق التكليف و قرر بوجه اخر و هو ان امكان الامر موقوف على امكان المصلحة التامة و امكان المصلحة التامة موقوف على امكان العلم التفصيلى و هو موقوف على امكان الامر فامكان الامر موقوف على امكان الامر و قد يدفع بان المصلحة التامة لنا ليس موقوفا على العلم التفصيلى لنا تكليفنا و انما هى موقوفة على العلم التفصيلى لصدور الخطاب لهم و اجيب عنه بانا نقول بان الدور لازم فى حق المشافهة لو كان العلم التفصيلى شرطا فى تكليفه فيجب الحكم بعدم الاشتراط فى حقه و اذا ثبت عدم الاشتراط فى حقه ثبت عدم الاشتراط فى حقنا لاشتراكنا معهم فان قلت ان الامر موقوف على المصلحة التامة و ليست هى موقوفة على العلم التفصيلى بل الموقوف عليه هو تعلق التكليف قلت يلزم كون الامر لغوا لان معنا هذا الكلام ان الامر امر و لم يتعلق التكليف و ليس لامره ثمرة الا تعلق التكليف فمع انفكاكه عنه تلزم كونه لغوا و فيه ان هذا تمسك اللغويّة فى دفع اشتراط العلم التفصيلى و الثانى اطلاقات الخطابات الدالة على التكاليف الواردة من الشارع الى المشافهين و انها مطلقة و لم يقيدوا بشئ من العلم التفصيلى او العلم الاجمالى او عدمهما فهى شاملة بصور ستة الجهل المركب و الشك و الاقل و الاكثر الاستقلالى و الاقل و الاكثر الارتباطى و المتباينينى و العلم التفصيلى خرج صورة الاولى و الثانية و الثالثة من تحت الاطلاق بقى الباقى تحته و بهذا