القواعد الشريفة - الجابلقي، الشيخ محمد شفيع - الصفحة ٣٧٥ - قاعدة اذا قلد مقلد مجتهدا فهل يجوز له الرجوع عن تقليده ام لا
الصورة الثلثة الباقية فالامر فيها اظهر لوجود الاستصحاب و عدم تحقق الشهرة و الاجماعات المنقولة فى هذه الصور و لم يجب الرّجوع فى هذه الصّور الى المجتهد الحى و ان لم يكن دليل على وجوب الرّجوع الى الميّت او جوازه كالاستصحاب فى هذا المقام كما مر فى المقام الاول فانه قلنا فى الصور الثلثة بعدم وجوب الرجوع الى المجتهد الحى و لكن قلنا فى المقام الاول بوجوب الاجتهاد و ان لم يكن و فالاحتياط و الا فالعمل بمشهور الاقوال و الا فالعمل بقول علم الاموات و ازهدهم و الا فيتخير و هيهنا نقول بعدم وجوب الاجتهاد و ان كان ممكنا للاستصحاب فظهر عدم وجوب البواقى بطريق اولى فظهر مما ذكر وجوب البقاء على تقليد الميّت مط فيما قلده اما فيما لم بقلده من المسائل او لم يقلده اصلا و لكن كان فى ايام حيوة هذا المجتهد و كان مكلّفا و يجوز له الرجوع اليه بان كان هناك مجتهدان متساويان فى الصّفة و قبل اختيار تقليد احدهما مات احدهما فيجوز له الرّجوع الى قول الميّت للاستصحاب اما بناء على قطعية حجية الاستصحاب و ان كان الظن على خلافه فالامر ظاهر و اما بناء على كون الاستصحاب مظنون الاعتبار فالامر ايض ظاهر لما قلنا من تقديم الظن الحاصل من الاخبار و ادلة الاستصحاب المتعلق بكيفية العمل على الظن الحاصل من الشهرة و الاجماعات المنقولة المتعلق بالواقع لبناء العقلاء على ذلك و لا يق ان هذا الاستصحاب معارض باستصحاب اشتغال الذمة فانّه يقتضى تعيين الحى لانه قدر متيقن لانا نقول هذا الاستصحاب وارد على استصحاب الاشتغال و استصحاب الوارد مقدّم كما مر فى مقامه و اما لو قلنا بحجيّة الاستصحاب من باب الوصف فلا يكون هيهنا حجة لوجود الشهرة العظيمة و الاجماعات المنقولة على خلافه فلا يفيد الظن فعلى هذا يجب الحكم بوجوب تقليد الميّت المزبور و ان كان المجتهد منحصرا فيه و وجب على المقلّد تقليده ثم مات قبل تقليده اياه فوجد مجتهد اخر للاستصحاب سواء كان هذا المجتهد الحى اعلم منه او مساويا له او ادون منه اما لو كان هناك مجتهدان احدهما اعلم و الاخر غير اعلم ثم مات غير الاعلم فالامر ظاهر فى وجوب تقليد الحى الاعلم للادلة الدالة على تقليد الاعلم من الاجماع و غيره و للادلة الدالة على حرمة العمل بتقليد الميّت من اصالة الاشتغال و غيرها من الاجماعات المنقولة و الشهرة و غيرها و ليس هيهنا استصحاب و بالجملة ذلك ظاهر بقى هيهنا شئ ينبغى التنبيه عليه هو بناء على ما ذكرنا من وجوب تقليد الميت يلزم الدور فى صورة تقليد المجتهد الميت الذى قلّده فى حال حيوته فى جواز التقليد الاستدامتى كما هو واقع فى زماننا فان المقلد للشيخ الاجل الشيخ جعفر النجفى ره رجع بعد وفاته الى المجتهد الحى و سئل عنه عن جواز البقاء او وجوبه او وجوب الرّجوع عن تقليده فافتى بجواز تقليده ثم بعد زمان مات هذا المجتهد فجواز البقاء على التقليد مستنده افتاء هذا المفتى فمستند جواز البقاء على تقليده فى هذه المسئلة المخصوصة هو مستنده فى جواز التقليد الاستدامتى و مستنده فيه هو قول هذا المجتهد فمستنده فى جواز احد قوله هذا هو قوله هذا فالدّور واضح و كذا فى الوجوب و كذا لو قلد المجتهد الذى قلّده فى المسائل فى هذه المسئلة اى مسئلة التخيير الاستدامتى يلزم الدور ايض و لو افتى هذا المجتهد بعدم جواز التقليد الاستدامتى و عمل بهذا ايض ثم مات هذا المجتهد فلو بنى على عدم الجواز التقليد الاستدامتى بهذا القول يلزم عدم اعتبار هذا القول لأنه تقليد استدامتى و لا يجوز بمقتضى نفس هذا القول و الحاصل انه لو كان مستند المقلد فى جواز التقليد الاستدامتى او عدمه هو قول الحى الذى قلّده فى هذه المسئلة فمات اما يلزم الدور ان قال بالجواز و يفضى الى فساد نفسه ان قال بعدم الجواز فلا بد للمقلد الرّجوع فى هذه المسئلة الى الحى ان قلنا بجواز التقليد بناء على كون المسئلة فرعية و ان لم يجوز التقليد فالامر فيه واضح
قاعدة [اذا قلد مقلد مجتهدا فهل يجوز له الرجوع عن تقليده ام لا]
اذا قلد مقلد مجتهدا فهل يجوز له الرجوع عن تقليده ام لا يجوز احتمالات الاول عدم جواز الرّجوع مط سواء كان المجتهد الاخر الذى لم تقلده اعلم او متساويان او ادون و الثانى جواز الرّجوع مط و الثالث جواز الرّجوع ان كان الاخر اعلم و الا فلا يجوز و الرابع عدم جواز الرّجوع ان كان لاول اعلم و الا فلا يجوز سواء كان متساويا او ادون و الخامس عدم جواز الرّجوع ان لم يكن الثانى اعلم و الا فيجب السادس جواز الرجوع ان لم يكن الثانى اعلم و الا فيجب و السابع وجوب البقاء ان كان الاول اعلم و وجوب الرّجوع ان كان الثانى اعلم و جواز الرّجوع فى صورة التساوى و هذه هى الاحتمالات يمكن القول بها و لكن لم يوجد القول الا ببعضها و هو القول بعدم جواز الرّجوع مط و لعلّه مذهب اكثر الاصحاب بل عدم الجواز فى صورة اعلمية الاول و تساويه مع الثانى ادعى عليه الاجماع و ظاهر الاصحاب الاتفاق عليه و جواز الرّجوع مط و جواز الرّجوع ان كان الثانى اعلم و الا فلا يجوز و الظ ان وجوب الرّجوع قول ان كان الثانى اعلم و الا فلا يجوز و اعلم ان هيهنا صور الاولى ان قلد المجتهد و اخذ فتاويه و عمل بها ايض و الثانى ان قلد المجتهد و اخذ فتاويه و لكن لم يعمل بها بعد و الثالث ان قلد المجتهد فى مسئلة مخصوصة فى حكم خاص بمعنى ان خصوصية الحكم ايض ملحوظة فبعد الرّجوع عن هذا الحكم هل يجب تقليده فى هذه المسئلة و اخذ حكمه ام لا يجب و الرابع ان قلد المجتهد فى مسئلة خاصة فيما افتى به و ان رجع و افتى بحكم اخر بمعنى انه قصد تقليد المجتهد فى مسئلة غسل الجمعة و اخذ بفتواه فيه و عمل بمضمونه و قصد انه لو افتى فى هذه المسئلة بحكم اخر مخالف لهذا الحكم ان قلده و هكذا لو رجع عنه ايض و هكذا و الخامس ان يلتزم ان يقلد هذا المجتهد فى جميع المسائل او فى بعض المسائل و لكن لم ياخذ فتاويه بعد و لم يكن عالما بفتاويه اما الصورة الاولى فالحق فيها عدم جواز الرجوع مط سواء كان الثانى اعلم او ادون او مساويا له بوجوه الاوّل لزوم الهرج و المرج لانه يتجدد راى المقلدين