القواعد الشريفة - الجابلقي، الشيخ محمد شفيع - الصفحة ٣٦٩ - قاعدة فى جواز تقليد الميّت
سرائرها مثل اطلاع الزّوجة على حال الزوج و هو على احوالها و للعسر و الحرج لمثل جماعة النسوان ان كان الواجب السؤال من العدل او العدلين و عدم حجية خبر الفاسق لها و لكن لا يخفى ان حجية الظن الحاصل لغير النساء غير معلوم لعدم جريان الدليل فيكون باقيا تحت الاصل فلا يجوز الاكتفاء للرّجال المتمكنين من تحصيل الظن الحاصل من شهادة العدلين او العدل بخبر الفاسق و ان اطمئن به النفس و لا تفاوت بين ما ذكر من حجية الظن الحاصل من قول العدلين و العدل و غيرهما فى بعض المقامات بين ان يكون الواسطة واحدا او متعددا بان يخبر العدل عن قول العدل عن قول المجتهد و ما يكون معتبرا فيما اذا كان الواسطة واحدا يكون معتبرا فى صورة تعدد الواسطة فى جميع الطبقات و كذا من لا يكون قوله معتبرا فى صورة كونه واسطة بين المقلد و المجتهد لا يكون قوله معتبرا و ان اخبر عنه عدل و هكذا و هل يجوز الاكتفاء بمكتوب يكون منسوبا الى المجتهد ام لا الحقّ الجواز ان كان الناسب ممّن يعتبر قوله اذا كان مخبرا عن المجتهد كالعدلين و العدل و الفاسق الذى يطمئن به النفس يعنى يكون متحرزا عن الكذب للنساء الا للرجال المتمكنين كما مر للتقرير و السيرة و الاجماع ظاهرا و كذا يجوز العمل بكتاب او رسالة منسوبين الى المجتهد مع الامن من التزوير
قاعدة [فى جواز تقليد الميّت]
اختلفوا فى جواز تقليد الميّت على قولين معظم الاصحاب بل كلهم ذهبوا الى عدم الجواز حتى ان القائل بالجواز من العلماء لم يكن معيّنا الا بعض متاخرى المتاخرين و هم ايض بين فريقين فقال بعضهم بالتجويز مط و قال بعضهم بالتجويز ان افاد الظنّ بل قال بتعينه فى هذه الحالة و الا فلا يجوز ذلك لان بناء هذا القائل على اعتبار التقليد من جهة الوصفية لا من باب التّصدية و اعلم ان هيهنا مقامان الاول فى جواز تقليد الميّت ابتداء و الثانى فى جواز البقاء على تقليد المجتهد اذا مات مثلا قلد المقلد مجتهدا حيّا ثم مات ذلك المجتهد فهل يجوز له البقاء على تقليده ام لا يجوز و اما المقام الاول فالكلام فيه يقع فى مقامين الاول فى صورة امكان تقليد المجتهد الحىّ من دون عسر و حرج و الثانى فى صورة عدم الامكان اما لعدم وجوده او لعدم امكان الوصول اليه اما حقيقة فى حق المقلد بخصوصه او بانضمام الجميع صار غير ممكن و ان كان ممكنا لكل واحد منهم و ذلك لاجل اختلال النظام و الكلام انما هو فى المقام الاول و هو ايضا على اقسام ثلثة الاول ان يكون الظن فى طرف الحى و كان النفس مطمئنا اليه دون الميّت و الثانى ان يكون الحى و الميت فى مرتبة واحدة فى الاطمينان و عدمه و الثالث ان يكون بعكس الاول اما القسم الاول فلا اشكال فى عدم جواز تقليد الميّت فيه بمقتضى اصالة الاشتغال لان من جوز تقليده مط يقول كفايته يقينا ح مع احتمال تعيينه احتمالا قويّا لان من قال بوجوب التقليد من باب الوصفية يقول بتعيين الحىّ و من لم يجوّزه مط يقول بتعيينه فالحىّ قدر متيقن فيجب الاخذ بقوله و اما القسم الثانى فايض لا اشكال ان مقتضى الاصل المذكور هو الاخذ بقول الحىّ لاحتمال التعيين فى طرفه دون طرف الميت كما هو واضح على انه يمكن تعيين الحىّ بالدليل العقلى الذى يكون الاعتماد عليه فى اثبات حجية الظن و هو انه لا شك فى كونه مكلفا ح بتقليد عالم و بان العلم به منسد فح لا بد اما من الرّجوع الى الاصل او العمل بالاحتياط فى تقليدهما او الاحتياط فى مسائل الفروع او تعيين الحى او تعيين الميت او التخيير البدوى و الاول باطل للقطع بالتكليف و الثانى باطل لعدم الامكان الاحتياط لاختلافهم فى المسئلة و الثالث بط لعدم امكان الاحتياط و ان كان بالعرض فدار الامر بين الاحتمالات الثلثة الاخيرة و المرجح فى طرف تعيين الحىّ موجود و هو الشهرة العظيمة بالاجماعات المنقولة و ان احتمل وجوب الاخذ بقول الميت ايض كما هو المفروض و لا معنى للتخيير بين الراجح و المرجوح فكذا لا معنى لتقديم المرجح و من هنا ظهر تقديم الحى فى الصورة الاولى بطريق اولى و ان لم يكن قدرا متيقنا بل احتمل تعيين قول الميت ايض و انما الاشكال فى القسم الثالث لاحتمال وجود التعيين فى كل من الطرفين و لان لكل منهما وجه رجحان و وجه مرجوحية فانّ وجه رجحان تقديم الحىّ الشهرة و الاجماعات المنقولة و وجه رجحان تقديم الميّت هو الاعتماد بقوله و الاطمينان به فيقع التعارض بين الظن الشخصى و النوعى و قد تحقق فى محله ان الظن الشخصى مقدم على النوعى و هو مختار الفاضل الاستاد ايض و لكن قال هنا بتقديم الظن النوعى اعنى بوجوب الاخذ بقول الحى فى هذه الصّورة ايض للدليل العقلى المذكور و بطلان الاحتمالات غير الثلث الاخيرة كما تقدم واضحة فالامر داير بين الثلثة اعنى تعيين كلّ منهما و التخيير البدوى و المرجح لتعيين الحى و هو الشهرة القطعية و الاجماعات المنقولة و لا يعارضه الاطمينان و الاعتماد بالميّت لان بناء العقلاء على تقديم الحىّ بعد اطلاعهم بالشهرة و الاجماع سيّما بعد التفاتهم بندرة وجود المخالف سيّما اذا التفت الى انه لم يذهب احد من القدماء الى تقديم الميّت ظاهرا سيّما اذا التفتوا الى ان الشخص المعتمد عليه قال بوجوب تقليد الحىّ و الحاصل انه لا شكّ فى بناء العقلاء على تقديم قول الحى مع تحقق ذهاب الاكثر بل كاد ان يكون الجميع و لا يمكن منع تحقق الشهرة فكذا الاجماع المنقول فى هذه الصورة بان يقول القدر المسّلم من الشهرة و الاجماعات المنقولة هو القسمين الاولين لانا نقطع بوجود الشهرة العظيمة فى هذه الصورة و كذا الاجماع المنقول لانّ لا شك ان القدماء و العلماء السابقين افضل ممّن تاخر عنهم و لا ريب ان الاعتماد على الافضل اكثر من غير الافضل و مع ذلك