مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٧
الأبعاد، خصوصاً فِی البعد الثقافِی الذِی ِیجسّد الهوِیة الفکرِیة لهذه الثورة، هذه الهوِیة التِی لا تقِیّدها حدود جغرافِیة أو موانع سِیاسِیة، و فِی مواجهة الغزو الثقافِی الکافر الذِی کانت و لم تزل عواصفه تهبّ بقوّة و شراسة علِی عالمنا الإسلامِی.
و المتابع المتأمّل فِی خطب و بِیانات الإمام الخمِینِی ; و آِیة الله السِید علِی الخامنئِی ِیلاحظ هذا التأکِید علِی هذه المسألة واضحاً جلِیّاً، خصوصاً حِیث اشتدّت قوّة الغزو الفکرِی الکافر فِی أِیامنا الأخِیرة الحاضرة، إذ أحکمت وسائل الإعلام الکافر قبضتها علِی جمِیع العالم بطرِیقة حدِیثة و متفوقة و منوّعة و شاملة، الأمر الذِی ِیحتمّ أن تکون مواجهة هذا الغزو الثقافِی عملاً علِی مستوِی رفِیع من المعرفة و التخطِیط و الفنّ، من أجل إِیصال الکلمة الإسلامِیة الهادِیة ـ کلمة الفطرة الإنسانِیة ـ إلِی کلّ القلوب بأسالِیب متعددة و محبّبة و مؤثّرة، حتِی تتوجّه هذه القلوب الِی دِین الله بإقبال و اعتقاد، و تنجو من حبائل مکر الشِیاطِین و ضلالهم عن معرفة و تدبّر.
و کان لابدّ لولِید الثورة الإسلامِیة الأغرّ «حرس الثورة الإسلامِیة» الذِی نهض بأعباء حفظ هذه الثورة من أعداء الداخل و الخارج، مستهدِیاً بنهج الإمام أبِی عبدالله الحسِین ٧ فِی الفداء و التضحِیة و حبّ الشهادة، و ملبِیاً لکلّ نداءات عاشوراء کربلاء، أن ِیکون أوّل المسارعِین و أسبق المبادرِین إلِی إطاعة و تنفِیذ توصِیات القِیادة الإسلامِیة بصدد مواصلة الثورة الثقافِیة، علِی بصِیرة بما للکلمة و الفکر و المعرفة من دور کبِیر فِی تثبِیت و توضِیح أصول و منطلقات الثورة