مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٥
«إنّ سِیّد الشهداء ٧ حسب رواِیاتنا و اعتقادنا کان ِیعلم ماذا ِیرِید أن ِیفعل، و ِیعلم أنّه سِیستشهد منذ کان ِیتحرّک خارجاً من المدِینة».(١)
٣- أنّ الإختلاف لمِینحصر فِی الإطار التأرِیخِی بل امتدّ الِی الصعِید الفقهِی أِیضاً، فمن قائل: إنّ الإمام الحسِین ٧ کان له تکلِیف خاصّ بادر إلِی العمل به، و لاِیمکن التأسِّی به فِیما قام به، کما ِیرِی ذلک صاحب الجواهر e حِیث ِیقول:
«ماوقع من الحسِین ٧ مع أنّه من الأسرار الربّانِیّة و العلم المخزون ِیمکن أن ِیکون لانحصار الطرِیق فِی ذلک، علماً منه ٧ أنّهم عازمون علِی قتله علِی کلّ حال کما هو الظاهر من أفعالهم و أحوالهم و کفرهم و عنادهم، و لعلّ النفر العشرة کذلک أِیضاً،(٢) مضافاً إلِی ما ترتّب علِیه من حفظ دِین جدّه n و شرِیعته، و بِیان کفرهم لدِی المخالف و المؤالف.
علِی أنّه له تکلِیف خاصّ قد قدم علِیه و بادر إلِی إجابته.
و معصوم من الخطأ لاِیعترض علِی فعله و لا قوله، فلاِیقاس علِیه من کان تکلِیفه ظاهر الأدلّة و الأخذ بعمومها و إطلاقها مرجّحاً بِینها بالمرجّحات الظنِّیة...».(٣)
(١)([١٥]) صحِیفة النور، ١٨: ١٤٠؛ و هناک تصرِیحات أخرِی له بهذا المضمون فِی نفس المصدر ١٨: ١٤٠؛ و ١٧: ٥٨؛ و ١: ١٧٤.
(٢)([١٦]) هؤلاء النفر العشرة من أصحاب الرسول n أرسلهم مع رهط من طائفتِی (عضل) و (قارة)، فغدروا بهم عند ماء الرجِیع بمعونة قبِیلة (هذِیل)، فقاتلوهم هؤلاء الصحابة حتِّی استشهد جلّهم، فِی قصّة مفصّلة فِی کتب التأرِیخ فِی أحداث السنة الرابعة للهجرة.
راجع: الکامل فِی التارِیخ، ٢: ١٦٧؛ و تارِیخ الطبرِی، ٢: ٢١٣.
(٣)([١٧]) جواهر الکلام، ٢١: ٢٩٥ ـ ٢٩٦.