مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٤
و اتّبع هذه النظرة کتّاب معاصرون فِی مؤلّفات صدرت لهم عن النهضة الحسِینِیّة! و منهم الشِیخ نعمة الله النجف آبادِی صاحب کتاب «الشهِید الخالد»!
و مردّ هذه النظرة إلِی تصوّر أنّ القِیام مع العلم بأنّ المصِیر هو القتل إلقاء فِی التهلکة، أو أنّ العلم بالقتل ِیعنِی العلم بعدم تحقّق أهداف القِیام، فالقِیام ـ علِی هذا ـ عبثِیّة و انتحار! الأمر الذِی اضطرّ أصحاب هذه النظرة إلِی القول بعدم علم الإمام ٧ بمصِیره!
و قد ردّ هذه النظرة علماء کثِیرون و نوقشت فِی معرض الرد علِیها مناقشات عدِیدة علِی الصعِید الإعتقادِی و التأرِیخِی.
قال السِیّد بن طاووس e:
«و الذِی تحقّقناه أنّ الحسِین ٧ کان عالماً بما انتهت حاله إلِیه، و کان تکلِیفه ما اعتمد علِیه».(١)
و ِیقول أِیضاً فِی معرض الرد علِی هذه النظرة:
«و لعلّ بعض من لاِیعرف حقائق شرف السعادة بالشهادة ِیعتقد أنّ الله لاِیتعبّد بمثل هذه الحالة، أما سمع فِی القرآن الصادق المقال أنّه تعبّد قوماً بقتل أنفسهم فقال تعالِی: «فتوبوا إلِی بارئکم فاقتلوا أنفسکم ذلکم خِیر لکم عند بارئکم»، و لعلّه ِیعتقد أنّ معنِی قوله تعالِی «و لاتلقوا بأِیدِیکم إلِی التهلکة» أنّه هو القتل، و لِیس الأمر کذلک، و إنّما التعبد به من أبلغ درجات السعادة ...».(٢)
کما عارض الإمام الخمِینِی e هذه النظرة فِی تصرِیحات عدِیدة منها قوله:
(١)([١٣]) اللهوف: ١١.
(٢)([١٤]( نفس المصدر: ١٢.