مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٢
غالباً فِی طول بعضها البعض فِی متّجه واحد، بل تعارض بعضها مع بعض آخر إلِی حدّ التضاد.
٢. إنّ کثِیراً من القصور الذِی لحق ببعض الدراسات التِی تناولت هذه النهضة المقدّسة بالبحث و التحقِیق کان من أسبابه الإقتصار فِی النظر إلِی عامل واحد من عواملها و التأکِید علِیه و منحه من الأهمِّیة ما لم ِیکن له فِی حقِیقة الأمر، و تفسِیر مجرِی وقاِیع تلک النهضة علِی أساسه، کما حصل فِی تأکِید بعض الأقدمِین و بعض المعاصرِین علِی عامل رسائل أهل الکوفة إلِی الإمام ٧، و قولهم بأنّ قِیام الإمام الحسِین ٧ إنّما کان بسبب هذا العامل.
و من أسباب هذا القصور أِیضاً تحلِیل و تعلِیل قضاِیا و وقائع حرکة الإمام ٧ بعِیداً عن حضور الإعتقاد الصحِیح بأصل «الإمامة» و لوازمها، و شرائط شخصِیّة الإمام المعصوم ٧ خصوصاً فِیما ِیتعلّق بموضوع علم الإمام ٧، و بالأخصّ فِیما ِیتعلّق بعلمه بمصِیره.
فممّا ِیستفاد من نصوص بعض علمائنا الأقدمِین ٥ أنّهم فِی تحلِیلهم لواقعة عاشوراء کانوا ِیرون أنّ الإمام ٧ لم ِیکن علِی علم بمصِیره، و أنّه إنّما خرج استجابة لرسائل أهل الکوفة إلِیه، و أنّه کأِیّ انسان آخر عمل بالظنّ و الإجتهاد، و لم ِیکن فِی حسابه أن ِیغدر القوم، و ِیضعف أهل الحقّ عن نصرته، و ِیتّفق ما اتّفق من الأمور الغرِیبة، فما وقع لم ِیقصد، و ما قصد لم ِیقع ..!!
لنقرأ هذا النصّ التحلِیلِی فِی هذا المجال:
ِیقول السِیّد الشرِیف المرتضِی أعلِی الله مقامه:
«قد علمنا أنّ الإمام ٧ متِی غلب فِی ظنّه أنّه ِیصل إلِی حقّه و القِیام بما فوّض إلِیه بضرب من الفعل وجب علِیه ذلک، و إن کان فِیه ضرب من المشقّة