تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٢٤
ولا يصحّ أن يحتجّ بالكبرى على الصغرى .
وعليه : فلو فقد بعض الأطراف قبل حدوث العلم الإجمالي ، ثمّ علم إجمالاً بأنّ الخمر إمّا هو المفقود وإمّا هو الموجود فلا يؤثّر العلم أصلاً ، نظير الاضطرار إلى المعيّن قبل حدوث العلم . ولو فقد بعض الأطراف بعد حدوث العلم يكون العلم حجّة على الطرف الموجود ; لأجل احتمال انطباق التكليف المنجّز سابقاً عليه . وهذا التفصيل يجيء بعينه عند الاضطرار إلى المعيّن .
ومنها : أنّ ما اختاره من عدم وجوب الاجتناب عن الطرف الآخر عند الاضطرار إلى غير المعيّن ; قائلاً بمنافاته مع التكليف في البين غير صحيح ; إذ لا مزاحمة بينهما كما عرفت . وكون مختار المكلّف منطبقاً على المحرّم الواقعي أحياناً لا يوجب كون التكاليف الواقعية متقيّداً باختيار المكلّف وعدمه .
وعليه : فلا مانع من أن يرخّص في أحدهما لا بعينه ويحرّم الخمر الواقعي ; لتباين المتعلّقين في مقام الإنشاء ورتبة التكاليف .
ألا ترى أنّه لو وقف المكلّف في مقام رفع الاضطرار على الخمر الواقعي لوجب عليه رفع الاضطرار بغير مورد التكليف . وهذا أوضح دليل على عدم المزاحمة في رتبة التكليف . وكان الأليق عدوله إلى ما ذكرنا في هامش «الكفاية» ، كما لا يخفى .