ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٩ - الجهة الخامسة هل فرق فى موجبية الجماع لوجوب غسل الجنابة بين كونه فى القبل و بين كونه فى الدبر او لا
صاعا من الماء) [١] بدعوى استفادة الملازمة بين الحد و الغسل فكما يجب الحد و الرجم يجب الغسل و بعد كون الوطي فى الدبر موجبا للحد فيجب عليه الغسل.
و فيه ان الملازمة ان استفادت من الروايتين فتكون فى صورة التقاء الختانين لان مورد الكلام فيهما فى هذا المورد و ان التقاء الختانين كما يوجب الحد يوجب الغسل لان كل مورد قلنا بوجوب الحد لا بدّ من ان يقال بوجوب الغسل بالملازمة كما أنّه لا وجه للتمسك بالمرسلة المذكورة فى بعض الكتب (ما أوجب الحد اوجب الغسل) لضعف الرواية بارسالها.
اذا عرفت حال وجوب الغسل على الواطئ فى الدبر من حيث ان الاحوط وجوب الغسل عليه فيما كان الموطوء اهله يقع الكلام فيما اذا كان الموطوء غير أهله سواء كان رجلا او امرأة فالحكم بوجوب الغسل عليه تمسكا بالمرسلة المتقدمة لا وجه له لانه لا يكون الوطي فى دبر غير حليلة الشخص أحد المأتيين فلا يبقى فى البين الا الاجماع المنقول و لا يمكن الافتاء بوجوب الغسل على طبق هذا الاجماع نعم نقول هو الاحوط وجوبا.
كما انه ان كان الموطوء صغيرا او كان الواطئ صغيرا ففى وجوب الغسل على الواطئ اشكال نعم هو الاحوط كما انه لو كان الموطوء ميّتا و ان كان حليلته ففى وجوب الغسل اشكال و ان كان هو الاحوط و اما ان كان الموطوء مجنونا فان كان حليلته فالكلام فيه هو الكلام فيما لا يكون مجنونا بل كان عاقلا لانه لو لم نشكل فى سند المرسلة المتقدمة اعنى مرسلة حفص فهو أحد المأتيّين فيه الغسل و الّا فالاحوط وجوبا الغسل على الواطئ كما ان الموطوء ان كان مجنونا غير حليلته فحكمه حكم غير المجنون من ان الاحوط وجوب الغسل على الواطئ و اما ان كان
[١] الرواية ٥ من الباب ٦ من ابواب الجنابة من الوسائل.