ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧ - الجهة الخامسة هل فرق فى موجبية الجماع لوجوب غسل الجنابة بين كونه فى القبل و بين كونه فى الدبر او لا
غير معلوم الا ان يقال ان مرسلات ابن ابى عمير بحكم المسندات و الرواية من جملة مراسيله.
و فيه ان الارسال ان كان من ناحية ابن ابى عمير فهو من افراد ما قيل من أنه يعامل مع مراسيله معاملة المسانيد و لكن ان كان الارسال من ناحية حفص و ابن ابى عمير روى ما روى الحفص فلا يعدّ من مراسيل ابن أبي عمير.
و تارة يقع الكلام فى دلالتها و الظاهر منها وجوب الغسل على الواطئ و لا اشكال فيه و هل يستفاد منها وجوب الغسل على الموطوء لا يبعد دلالتها لان المستفاد منها ان الوطي فى الدبر حيث يكون احد المأتيين فيه الغسل و مقتضاه انه كما ان الوطي فى القبل يوجب الغسل كذلك في الدبر و كما انه يوجب الغسل للواطى و الموطوء كذلك الدبر.
و هل يمكن التعدى من مورد الرواية و هو كون الموطوء اهله الى غير الاهل يحتمل ذلك لانه مضافا الى عدم خصوصية لما كان الموطوء عياله فى وجوب الغسل بل الرواية مشعرة او دالة على كون وجه وجوب الغسل بالدخول فى الدبر كونه احد المأتيين فلا فرق بين كون الموطوء اهله و حلالا او كونه غيره و حراما كما لا فرق فى ذلك فى الوطي فى القبل.
و لو تم هذا يسهل الخطب فى كل الصغريات المذكورة فى المقام و نقول بوجوب الغسل على الواطئ و الموطوء كان الزوج و الزوجة او غيرهما سواء كان الواطئ او الموطوء صغيرا او كبيرا و حيّا او ميّتا.
و فى قبال ذلك بعض الروايات يمكن ان يستدل بها على عدم وجوب الغسل على المرأة اذا أتاها الرجل فى دبرها مثل ما رواها الحلبى عن ابى عبد اللّه ٧ قال سالته عن الرجل يصيب المرأة فيما دون الفرج أ عليها غسل ان هو أنزل و لم تنزل هى