فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٢ - قواعد فقهية - قاعدة الإتلاف/٣ عن موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت(عليهم السلام)
وكذا لو أكرهه على قتل صيد الحرم ، أو على قتل الصيد وهو محرم فقتله كان ضمانه على المكرِه أيضاً لنفس السبب.
قال العلامة الحلّي: «ولو اُكره محرِمٌ أو محِلٌّ في الحرم على قتل صيد فقتله ضمنه المكرِه; لأنّ المباشرة ضعفت بالإكراه» (٣٦) .
وربّما كانت فروع اُخرى فيما يرتبط بإتلاف المكرَه لم نذكرها خوف الإطالة، فليراجع فيها بحث (إكراه).
إتلاف المغرور:
من غرّ أحداً بالإذن له بإتلاف ما ليس له مع جهل المتلِف يضمن الغارّ سواء كان المتلِف هو المالك له أو غيره، بلا خلاف بين فقهائنا في ذلك، وإنّما الخلاف في أنّ الضمان يقع على الغارّ ابتداء ولا ضمان على المغرور، أم على الاثنين معاً فيجوز للمالك الرجوع إلى أيٍّ منهما في غرم ماله، أم هو على المغرور ابتداء فإن بذل رجع به على الغارّ.
المشهور بين الفقهاء ، بل المجمع عليه بينهم أنّ للمالك الرجوع على أيّ منهما، فإن رجع على المغرور رجع على الغارّ دون العكس.
قال الشيخ الطوسي: «إذا غصب طعاماً فأطعم رجلاً لم يخلُ الآكل من أحد أمرين، إمّا أن يكون مالكه أو غير مالكه، فإن كان غير مالكه فالكلام في ثلاثة فصول: في الضمان، وقدر الضمان، وفي الرجوع.
فأمّا الضمان فله أن يضمِّن من شاء منهما، فله أن يضمِّن الغاصب; لأنّه حال بينه وبين ماله، وله أن يطالب الآكل; لأنّه أكل مال غيره بغير حقّ، ولأنّه قبضه عن يد ضامنة. وأمّا قدر الضمان فله...
وأمّا الرجوع فلا يخلو الغاصب حين أطعمه من ثلاثة أحوال: إمّا أن يقول:
(٣٦) التذكرة ٧: ٤٥٤.