قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٤ - المطلب الأول المراد بالغنيمة
و أما «أرض من أسلم أهلها عليها» فهي لهم خاصة و ليس عليهم سوى الزكاة مع الشرائط.
و كل أرض ترك أهلها عمارتها فللإمام ان يقبلها فمن يعمرها و يأخذ منه طسقها لأربابها.
و كل من أحيا أرضا ميتة لم يسبقه غيره إليها فهو أولى، فإن كان لها مالك معروف فعليه طسقها له، و له انتزاعها من يده.
الثالث: السبايا و الذراري، و هي من الغنائم، يخرج منها الخمس و الباقي للغانمين خاصة.
فروع:
[الأول]
أ: المباحات بالأصل كالصيد و الشجر لا تخص [١] أحدا، فإن كان عليه أثر ملك كالطير المقصوص و الشجر المقطوع فغنيمة.
[الثاني]
ب: لو وجد شيء في دار الحرب يصلح للمسلمين و الكفار، فلقطة.
[الثالث]
ج: الغانم هل يملك حصته من الغنيمة بمجرد الاغتنام، أو يملك ان يملك [٢]؟ فيه احتمال، فعلى الثاني يسقط حقه منها بالإعراض قبل القسمة، إذ الغرض الأقصى في الجهاد حفظ الملة و الغنيمة تابعة فيسقط.
بالإعراض، و الأقرب عدم صحة الإعراض بعد قوله «اخترت الغنيمة»، و يفرض المعرض كالمعدوم؛ و لو أعرض الجميع ففي نقلها إلى أرباب الخمس خاصة نظر أقربه أنها للإمام.
[١] في المطبوع و (ب، ج): «لا يختص»، و (أ): «لا يختص به أحد».
[٢] في النسخة: «أو يملك [ان يملك- خ]»، و في (ا، ج): «إن تملك».