قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٣ - المطلب الأول المراد بالغنيمة
حاصله، و الباقي للمسلمين قاطبة لا يختص به الغانمون، مثل «الأرض» فإن فتحت عنوة فإن كانت محياة فهي للمسلمين [١] قاطبة لا يختص بها [٢] الغانمون، و النظر فيها الى الامام، و لا يصح بيعها و لا وقفها و لا هبتها و لا يملكها المتصرف فيها على الخصوص، و يقبلها الامام لمن يراه بما يراه حظا للمسلمين، و يصرف حاصلها في مصالحهم كسد الثغور، و بناء القناطر، و معونة الغزاة، و أرزاق الولاة و القضاة، و ما أشبهه؛ و لو ماتت لم يصح إحياؤها لأن المالك لها معروف و هو المسلمون كافة.
و ما كان منها مواتا حال الفتح فللإمام خاصة لا يجوز إحياؤها إلا بإذنه، فإن تصرف فيها أحد بغير إذنه [٣] فعليه طسقها [٤] له، و في حال الغيبة يملكها المحيي من غير إذن.
و أما «أرض الصلح» فلأربابها إن صولحوا على أن الأرض لهم، و لو صولحوا على أنها للمسلمين و لهم السكنى و عليهم الجزية فالعامر للمسلمين قاطبة و الموات للإمام خاصة؛ و عليهم ما يصالحهم الإمام إذا شرطت الأرض لهم و يملكونها على الخصوص و يتصرفون بالبيع و غيره، فان [٥] باع أحدهم أرضه على مسلم صح و انتقل مال الصلح عن الأرض إلى رقبة الذمي، و لو أسلم الذمي ملك أرضه و سقط مال الصلح عنه.
[١] في المطبوع و (أ، ج، د): «فهي فيء للمسلمين».
[٢] في المطبوع و (أ): «و لا يختص به».
[٣] في (ب): «بغير إذن».
[٤] «الطسق»: هو الخراج، فارسي معرب. جامع المقاصد: ج ٣ ص ٤٠٤.
[٥] في (أ): «و ان»، و في (د): «فلو».