قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩١ - المطلب الأول المراد بالغنيمة
إلينا قبله تحرر و إلا فلا.
الفصل الثالث: في الاغتنام
و مطالبه ثلاثة:
[المطلب] الأول [المراد بالغنيمة]:
المراد بالغنيمة هنا كل مال [١] أخذته الفئة المجاهدة على سبيل الغلبة، دون المختلس و المسروق فإنه لآخذه، و دون ما ينجلي عنه الكفار بغير قتال فإنه للإمام، و دون اللقطة فإنها لآخذها، و لو أخذ من الحربي على جهة السوم ثمَّ هرب ملكه.
و أقسام الغنيمة ثلاثة: ما ينقل و يحول من الأمتعة [٢] و غيرها، و ما لا ينقل و لا يحول [٣] كالأراضي، و ما هو سبي كالنساء و الأطفال.
و الأول: إن لم يصح للمسلم تملكه فليس غنيمة بل ينبغي إتلافه كالخنزير، أو يجوز إبقاؤه للتخليل كالخمر؛ و ان صح- كالذهب و الفضة و الأقمشة و غيرها- اخرج منه الخمس و الجعائل و ما يصطفيه الامام لنفسه، و الباقي للغانمين خاصة، سواء حواه العسكر أولا، و ليس لغيرهم فيه شيء، و لا لبعضهم الاختصاص بشيء، نعم لبعضهم التخصيص بما يحتاج إليه من المأكول و علف الدواب [٤] قدر الكفاية، سواء كان غنيا أو فقيرا، و سواء كان هناك سوق أولا، و سواء كان المأكول من الطعام أو مثل السكر و الفاكهة الرطبة أو اليابسة [٥].
[١] في (ب): «كل ما أخذته».
[٢] في (د): «ما ينقل و يحول كالأمتعة».
[٣] في (ب) و (ج): «و ما لا ينقل و يحول».
[٤] في (ب): «الدابة».
[٥] في (ج): «و اليابسة».