قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٢ - الفصل الأول في ماهيته
المقصد السادس في الحيض
و فيه فصلان:
[الفصل] الأول: في ماهيته
الحيض: دم يقذفه الرحم إذا بلغت المرأة، ثمَّ تعتادها في أوقات معلومة غالبا لحكمة تربية الولد، فاذا حملت صرف الله تعالى ذلك الدم الى تغذيته، فاذا وضعت الحمل [١] خلع الله تعالى عنه صورة الدم و كساه صورة اللبن لاغتذاء الطفل، فاذا خلت المرأة من حمل و رضاع بقي ذلك الدم لا مصرف له فيستقر في مكان [٢]، ثمَّ يخرج في الغالب في كل شهر ستة أيام أو سبعة أو أقل أو أكثر بحسب قرب المزاج من الحرارة و بعده عنها، و هو في الأغلب أسود يخرج بحرقة و حرارة.
فإن اشتبه بالعذرة حكم لها بتطوق القطنة [٣]، و للقرح ان خرج من الأيمن.
و كل ما تراه قبل بلوغ تسع سنين، أو بعد سن اليأس- و هو ستون للقرشية و النبطية، و خمسون لغيرهما-، أو دون ثلاثة أيام، أو ثلاثة متفرقة، أو
[١] في (ا): «ذلك الحمل».
[٢] في (أ): «في مكانه».
[٣] كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «بالتطوق».