فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٨٦ - سورة الأنعام
رواه الحاكم و قال: صحيح على شرط مسلم [١].
١٨٦ أسند أبو جعفر النحّاس في معاني القرآن له، عن أنس بن مالك رضى اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «نزلت سورة الأنعام و معها موكب من الملائكة سدّ ما بين الخافقين، لهم زجل بالتسبيح، و الأرض لهم ترتجّ» و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «سبحان ربّي العظيم» ثلاث مرّات.
١٨٧ قال ابن عباس: نزلت سورة الأنعام جملة ليلا بمكّة، و معها سبعون ألف ملك يحدونها بالتسبيح.
١٨٨ و قال سعيد بن جبير: لم ينزل شيء من الوحي إلّا نزل مع جبرئيل أربعة من الملائكة يحفظونه من بين يديه و من خلفه، و هو قوله تعالى: لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ [٢] إلّا الأنعام، فإنّها نزلت و معها سبعون ألف ملك.
ذكره الحليمي.
١٨٩ و روى في الخبر: أنّها نزلت جملة واحدة غير ستّ آيات، و شيّعها سبعون ألف ملك مع آية واحدة منها اثنا عشر ألف ملك، و هي: وَ عِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ [٣] فكتبوها من ليلتهم.
ذكره المهدوي [٤] و غيره.
١٩٠ روى الدارمي في مسنده عن عمر بن الخطّاب قال: الأنعام من نواجب القرآن [٥].
١٩١ ذكر الثعلبي، عن جابر رضى اللّه عنه، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «من قرأ ثلاث آيات من أوّل سورة الأنعام إلى قوله تعالى: ما تَكْسِبُونَ وكّل اللّه به أربعين ألف ملك، يكتبون له مثل عبادتهم إلى يوم القيامة، و ينزل ملك من السماء السابعة معه مرزبة من حديد، فإذا أراد الشيطان أن يوسوس له أو يوحي في قلبه شيئا ضربه ضربة بها، فيكون بينه و بينه سبعون حجابا، فإذا كان يوم القيامة قال الربّ: امش في ظلّي يوم لا ظلّ إلّا ظلّي، و كل من ثمار جنّتي، و اشرب من
[١]. المستدرك على الصحيحين ٢: ٣٤٤ رقم ٣٢٢٦.
[٢]. الجنّ: ٢٨.
[٣]. الآية: ٥٩.
[٤]. عن بعض نسخ المصدر: «الهروي».
[٥]. سنن الدارمي ٢: ٤٥٣.