فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٥٣٤ - و ها أنا أذكر بعض شأنه و أمره، و ما أعطاه اللّه علوّ مقاماته و رفعة قدره
١٤٥٣ و حكى الشيخ الإمام أبو الحسن عليّ بن عثمان الجلابي لي حكاية الفرزدق، كما حكاها اليافعي.
١٤٥٤ و أمّا الشيخ العلّامة كمال الدين ابن طلحة حكاها: أنّ الفرزدق لقي أمير المؤمنين أبا عبد اللّه الحسين (عليه السلام) مسيره إلى كربلاء، فلمّا ودّعه الفرزدق في نفر من أصحابه، و مضى يريد مكّة، فقال له ابن عمّ له من بني مجاشع: يا أبا فراس، هذا الحسين بن عليّ؟ قال له الفرزدق: نعم، هذا الحسين بن عليّ، و ابن فاطمة الزهراء بنت محمد المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله)، هذا و اللّه ابن خيرة اللّه، و أفضل من مشى على الأرض الآن، و قد كنت قلت فيه قبل اليوم أبياتا غير متعرّض لمعروفه، بل أردت بذلك وجه اللّه و الدار الآخرة، فلا عليك أن تسمعها، فقال ابن عمّه: إن رأيت أن تسمعنيها يا أبا فراس، فقال: قلت فيه و في أمّه و أبيه و جدّه ... فأنشد القصيدة [١].
١٤٥٥ و قال ابن طلحة: و لمّا حجّ هشام بن عبد الملك قبل أن يلي الخلافة، فاجتهد أن يستلم الحجر الأسود فلم يمكنه، و جاء عليّ بن الحسين (عليهما السلام) فوقف له الناس، و تنحّوا حتّى استلم، فقال جماعة هشام لهشام: من هذا؟ فقال: لا أعرفه، فسمعه الفرزدق، فقال: لكنّي أعرفه، هذا عليّ بن الحسين زين العابدين، و أنشد هشاما من الأبيات التي قالها في أبيه الحسين:
هذا ابن خير عباد اللّه كلّهم
القصيدة [٢].
و القصيدة هذه: الأبيات بتداخل الروايات:
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * * * و البيت يعرفه و الحلّ و الحرم
هذا ابن خير عباد اللّه كلّهم * * * هذا التقيّ النقيّ الطاهر العلم
هذا ابن فاطمة الزهراء ويحكم * * * و ابن الوصيّ عليّ خيركم قدم
[١]. مطالب السئول: ٢٦٠، و ذكره عنه الأربلي في كشف الغمّة ٢: ٢٥٥.
[٢]. مطالب السئول: ٢٧٣، و ذكره عنه الأربلي في كشف الغمّة ٢: ٢٩١.