فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٤٦٥ - ذكر ارتحالها عن هذه الدنيا الدنيّة و انتقالها منها إلى الدرجات العليا السنيّة و ذكر من يلي غسلها و دفنها و الصلاة عليها و كيفية عبورها في المحشر و ظهور أنواع كرامة اللّه تعالى لديها
تسع و عشرين سنة، قاله المدائني. و قال عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام): ابنة ثلاثين. و قال الكلبي: خمسا و ثلاثين، حكاه أبو عمر [١]. و قيل: ثمان و عشرين، حكاه الزرندي [٢]. و على الأقوال كلّها يكون مولدها قبل النبوّة.
١٢٦٩ و ذكر الإمام أبو بكر أحمد بن نصر بن عبد اللّه الذارع في كتاب تاريخ مواليد أهل البيت: أنّها توفّيت و هي ابنة ثماني عشرة سنة و خمسة و سبعين يوما، منها بمكّة ثماني سنين، و الباقي بالمدينة، و عاشت بعد أبيها خمسة و سبعين يوما، و في رواية: أربعين يوما، و كانت ولادتها بعد النبوّة بخمس سنين، و ولدت الحسن (عليه السلام) و لها إحدى عشرة سنة بعد الهجرة بثلاث سنين، هذا آخر كلامه [٣].
١٢٧٠ و عن أبي جعفر، قال: «دخل العباس على عليّ و فاطمة (عليها السلام)، و أحدهما يقول للآخر: أيّنا أكبر؟ فقال العباس رضى اللّه عنه: ولدت يا عليّ قبل بناء قريش البيت بسنوات، و ولدت ابنتي و قريش تبني البيت و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ابن خمس و ثلاثين سنة، قبل النبوة بخمس سنين».
أخرجه الدولابي [٤].
هذه الأقوال كلّها ذكرها الطبري بهذا السياق [٥]. و حديثا التفاحة اللذان مضيا يدلّان على أنّ الولادة الكريمة بعد المبعث، و اللّه سبحانه أعلم.
١٢٧١ و عن أبي جعفر: «إنّ فاطمة (عليها السلام) قالت لأسماء بنت عميس: يا أسماء، إنّي قد استحييت ما يصنع بالنساء، إنّه يطرح على المرأة الثوب فيصفها، فقالت أسماء: يا ابنة رسول اللّه، ألا أريك شيئا رأيته بأرض الحبشة؟ فدعت بجرائد رطبة فحتّتها، ثم طرحت عليها ثوبا، فقالت فاطمة: ما أحسن هذا و أجمله! يعرف به المرأة من الرجل، فإذا أنا متّ فاغسليني أنت و عليّ، و لا يدخل عليّ أحد، فلمّا توفّيت جاءت عائشة تدخل عليها، فقالت أسماء: لا تدخلي عليها، فشكت إلى أبي بكر: أنّ هذه الخثعمية تحول بيننا و بين بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و قد جعلت لها مثل
[١]. الاستيعاب ٤: ١٨٩٨ تحت رقم ٤٠٥٧.
[٢]. نظم درر السمطين: ١٨١.
[٣]. تاريخ أهل البيت (عليهما السلام): ٧١.
[٤]. الذرّية الطاهرة: ١١١.
[٥]. ذخائر العقبى: ٥٢.