فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٣٤٥ - الباب الرابع و الثلاثون في وصف النبي
جبرئيل، لمن هذه الشجرة؟ قال: هذه لابن عمك أمير المؤمنين عليّ، إذا أمر اللّه الخليقة بالدخول إلى الجنّة يؤتى بشيعة عليّ حتّى ينتهي بهم إلى هذه الشجرة، فيلبسون الحلل و الحلي، و يركبون البلق، و ينادي مناد: هؤلاء شيعة عليّ، صبروا في الدنيا على الأذى، فجيئوا اليوم هذه المنازل».
رواه الصالحاني بإسناده [١].
٩٤٤ و عن مجاهد رضى اللّه عنه، قال: شيعة عليّ (عليه السلام) الحكماء و العلماء، الذّبل الشفاه الأخيار، الذين يعرفون بالرهبانية من أثر العبادة.
٩٤٥ و عن الإمام ابن الإمام عليّ بن الحسين (عليه السلام)، قال: «شيعتنا الذّبل الشفاه، و الإمام منّا من دعا إلى طاعة اللّه عزّ و جلّ».
رواهما الحافظ أبو نعيم، و قال: فالمتحقّقون بموالاة العترة الطيّبة هم الذّبل الشفاه، المفترش بالجباه، الأذلّاء في نفوسهم العبّاد، المفارقون لمؤثري الدنيا من الطغاة، هم الذين خلعوا الراحات، و زهدوا في لذيذ الشهوات، و أنواع الأطعمة و ألوان الأشربة، فدرجوا على منهاج المرسلين و الأولياء من الصدّيقين، رفضوا الزائل الفاني، و رغبوا في الزائد الباقي، في جوار المنعم المفضال، و مولى الأيادي و النوال [٢].
٩٤٦ و عن عبد اللّه رضى اللّه عنه، قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول لعليّ (عليه السلام): «أ ما ترضى أنّك معي في الجنّة، و الحسن و الحسين و ذريّاتنا خلف ظهورنا، و أزواجنا خلف ذريّاتنا، و أشياعنا عن أيماننا، و عن شمائلنا».
رواه الطبري و قال: أخرجه أحمد في المناقب [٣].
٩٤٧ و عن أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام)، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، قال: «يا عليّ، إذا كان يوم القيامة تعلّقت بحجزة اللّه تعالى، و أنت متعلّق بحجزتي، و ولدك متعلّقون بحجزتك، و شيعة ولدك متعلّقون بحجزتهم، فترى أين يؤمر بنا؟».
رواه الصالحاني بإسناده [٤].
[١]. و رواه في مائة منقبة: ١٧٢، و اليقين للسيد ابن طاوس: ١٥٥.
[٢]. حلية الأولياء ١: ٦٦.
[٣]. ذخائر العقبى: ٩٠، المناقب: ١٣٠ رقم ١٩٢، و رواه أيضا في الرياض النضرة ٢: ١٨٣.
[٤]. مسند الرضا (عليه السلام) لسليمان الغازي: ٦٨ رقم ٧، البحار ١٠: ٣٦٨ رقم ١٧.