فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٣٠٥ - الباب التاسع عشر في تنويه ملائكة اللّه بتعريفه و ذكره، و رؤيته إيّاهم و كلامهم معه
تعجّبت من هذا؟ كتب اللّه في جبهتي ما ترى قبل أن يخلق الدنيا بألفي عام».
رواهما الصالحاني [١].
٨٦١ و عن عليّ (عليه السلام)، قال: لمّا كان ليلة بدر، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من يستقي لنا من الماء» فأحجم الناس، فقام عليّ فاحتضن قربة و أتى بئرا بعيدة القعر مظلمة، فانحدر فيها، فأوحى اللّه عزّ و جلّ إلى جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل: تأهّبوا لنصر محمد و حزبه، فهبطوا من السماء، لهم لغط يذعر من سمعه، فلمّا حاذوا بالبئر سلّموا عليه من عند آخرهم إكراما و تبجيلا.
رواه الطبري و قال: أخرجه أحمد في المناقب [٢].
٨٦٢ و عن الحسن بن عليّ (عليهما السلام): أنّه قال حين قتل عليّ (عليه السلام): «لقد فارقكم رجل ما سبقه الأوّلون بعلم، و لا أدركه الآخرون، كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يبعثه بالسرية، جبرئيل عن يمينه، و ميكائيل عن شماله، لا ينصرف حتّى يفتح عليه».
رواه الطبري و قال: أخرجه أحمد. و خرّجه أبو حاتم، و لم يقل: «بعلم» [٣].
٨٦٣ و عن أبي جعفر محمد بن عليّ (عليهما السلام) قال: «نادى ملك من السماء يوم بدر يقال له:
رضوان: لا سيف إلّا ذو الفقار، و لا فتى إلّا علي».
رواه الطبري و قال: خرّجه الحسن بن عرفة العبدي، و قال: «ذو الفقار» اسم سيف النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، سمّي بذلك لأنّه كان فيه حفر صغار، قال أبو عبيد: المفقر من السيوف الذي في متنه حزوز [٤].
قال الزرندي: و كان هذا السيف لمنبه بن الحجّاج السهمي، كان مع ابنه العاص يوم بدر، فقتله أمير المؤمنين عليّ و جاء به إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فأعطاه رسول اللّه عليّا بعد ذلك، فقاتل به دونه يوم أحد. و يروى: أنّ بلقيس أهدت لسليمان سبعة أسياف، كان ذو الفقار منها.
[١]. مناقب الخوارزمي: ٣٠٩ رقم ٣٠٤.
[٢]. ذخائر العقبى: ٦٨، المناقب: ١١٩ رقم ١٧٣.
[٣]. ذخائر العقبى: ٧٤، مسند أحمد ١: ١٩٩.
[٤]. ذخائر العقبى: ٧٤، و الحسن بن عرفة العبدي المتوفّى سنة ٢٥٧ ه، مترجم في تهذيب التهذيب ٢: ٢٩٣ رقم ٥٢٣، فليراجع. و الحديث رواه السيد ابن طاوس في الطرائف: ٨٨ رقم ١٢٤، و المجلسي في البحار ٤٢: ٦٤ رقم ٢ و الأميني في كتاب الغدير ٢: ٦١.