فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٩٩ - سورة الأنبياء
[قوله تعالى:] وَ أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ الآية [١] جمع في هذه الدعاء بين حقيقة التوحيد و إظهار الفقر و الفاقة إلى ربّه سبحانه، و وجود طعم المحبّة في التملّق له و الإقرار له بصفة الرحمة، و أنّه أرحم الراحمين، و التوسّل إليه بصفاته، و شدّة حاجته و فقره، و متى وجد المبتلى هذا كشف عنه بلواه.
و قد جرّب أنّه من قالها سبع مرّات، و لا سيّما مع هذه المعرفة، كشف اللّه عنه ضرّه.
وجدته بخطّ جدّي الشيخ الإمام قطب الدين محمّد.
[قوله تعالى:] وَ ذَا النُّونِ الآية ٢٤١ عن سعد رضى اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «دعوة ذي النون، إذ دعا و هو في بطن الحوت: لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فإنّه لم يدع بها مسلم في شيء قطّ إلّا استجاب اللّه له».
رواه الترمذي و قال: حديث صحيح، و الحاكم في صحيحه [٢].
٢٤٢ و عن سعد أيضا، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «ألا أخبركم بشيء إذا نزل برجل منكم، فدعا به، يفرّج اللّه عنه؟ دعاء ذي النون».
أنّه سمع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «هل أدلّكم على اسم اللّه الأعظم؟ دعاء يونس» فقال رجل:
يا رسول اللّه، هذه كانت ليونس خاصّة؟ فقال (صلّى اللّه عليه و آله): «ألا تسمع قوله: فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَ نَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَ كَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ فأيّما مسلم دعا به في مرضه أربعين مرّة، فمات في مرضه ذلك، أعطي أجر شهيد، و إن برأ مغفورا له».
رواهما الحاكم في صحيحه [٣].
٢٤٣ و وجدت بخطّ بعض العلماء عن الحسن البصري أنّه قال:
العجب لمكروب غفل عن خمس: الأولى وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ إلى الْمُهْتَدُونَ [٤]
[١]. الآية: ٨٣ منها.
[٢]. سنن الترمذي ٥: ١٩١ رقم ٣٥٧٢، المستدرك على الصحيحين ١: ٦٨٤ رقم ١٨٦٢.
[٣]. المستدرك على الصحيحين ١: ٦٨٥ رقم ١٨٦٤ و ١٨٦٥.
[٤]. البقرة: ١٥٧.