فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٨٣ - سورة البقرة و آل عمران
من آخر سورة آل عمران، و آية الكرسي، و إِنَّا أَنْزَلْناهُ و أمّ الكتاب، فإنّ فيها قضاء حوائج الدنيا و الآخرة» [١].
و قد أورده صاحب كتاب يواقيت المواقيت، فيه بلفظ: «و ليقرأ إذا خرج من منزله آخر سورة آل عمران».
١٧٤ أورد الشيخ الإمام العالم العارف أبو إسماعيل عبد اللّه الأنصاري: أنّ من أكثر قراءة الآية الكريمة التي في آل عمران: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ إلى قوله تعالى: فَقِنا عَذابَ النَّارِ أمنه اللّه تعالى بكرمه من ضيق المعيشة.
سورة البقرة و آل عمران
١٧٥ عن أبي أمامة الباهلي رضى اللّه عنه، قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «اقرءوا القرآن فإنّه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه، اقرءوا الزهراوين: البقرة و سورة آل عمران فإنّهما يأتيان يوم القيامة كأنّهما غمامتان- أو كأنّهما غيايتان، أو كأنّهما فرقان من طير صواف- يحاجّان عن أصحابهما، اقرءوا سورة البقرة فإنّ أخذها بركة، و تركها حسرة، و لا تستطيعها البطلة». و قال معاوية بن سلام: بلغني أنّ البطلة: السحرة.
رواه مسلم [٢].
قوله: «غمامتان» يعني: سحابتان بيضاوان. و قوله: «غيايتان» بالغين المعجمة و الياءين المثنّاتين من تحت بعدهما تاء مثنّاة من فوق: و هي كلّ شيء أظلّ فوق الرأس؛ كالسحابة و الغاشية. و قوله: «فرقان» بكسر الفاء أي: قطعتان أو جماعتان.
و قوله: «صواف» أي المصطفّة المتضامّة.
١٧٦ عن النواس بن سمعان رضى اللّه عنه، قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «يؤتى بالقرآن يوم القيامة و أهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا، تقدمه سورة البقرة و آل عمران».
[١]. التذكار: ١٨٧.
[٢]. صحيح مسلم ٢: ١٩٧.