فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٨٠ - سورة آل عمران
تشريفا لعظمتك، و تكريما لسبحات وجهك، أجرني من خزيك و من شرّ عبادك، و أضرب عليّ سرادقات حفظك، و أدخلني في حفظ عنايتك، و جدّ عليّ منك بخير يا رحمن. قال الفضل: فحفظت فلم يجرّد [١] عليّ الرشيد بعد ذلك، فهذا أوّل بركة الشافعي.
رواه الإمام الحافظ أبو نعيم الأصفهاني في كتابه الحلية [٢].
١٦١ عن الزبير بن العوّام رضى اللّه عنه، قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حين تلا هذه الآية إلى قوله تعالى الحكيم قال: «و أنا أشهد أن لا إله إلّا هو العزيز الحكيم».
١٦٢ قال كعب الأحبار: من أراد أن لا يتخم من طعام أو شراب فليقرأ إذا طعم: شَهِدَ اللَّهُ إلى قوله تعالى: الْحَكِيمُ فإنّه لا يتخم إن شاء اللّه.
رواهما القرطبي في كتابه التذكار، و روى الثاني أبو نعيم أيضا [٣].
قوله تعالى: قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ [٤] ١٦٣ عن معاذ رضى اللّه عنه، قال:
احتبست يوما عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فلم أصلّ معه الجمعة، فقال: «يا معاذ، و ما منعك من صلاة الجمعة؟» قلت: يا رسول اللّه، ليوحنا اليهودي عندي أوقية من تبر [٥]، و كان على بابي يرصدني، فأشفقت أن يحبسني دونك، فقال: «أ تحبّ يا معاذ أن يقضي اللّه دينك؟» قلت: نعم، قال: «قل كلّ يوم قُلِ اللَّهُمَ إلى قوله تعالى: بِغَيْرِ حِسابٍ يا رحمن الدنيا و الآخرة و رحيمهما، تعطي منهما من تشاء و تمنع منهما من تشاء، اقض عنّي ديني. فلو كان مثل الأرض ذهبا لأدّاه اللّه عنك».
[١]. يحرّد- بالمهملة-: أي يغضب، و في المصدر: «و لم يغضب».
[٢]. حلية الأولياء ٩: ٧٩ من ترجمة الشافعي.
[٣]. التذكار: ١٨٣، حلية الأولياء ٦: ١٤.
[٤]. الآية: ٢٦ من سورة آل عمران المباركة.
[٥]. التبر: ما كان من الذهب غير مضروب، فإذا ضرب دنانير، فهو عين، و لا يقال تبر إلّا للذهب، و بعضهم يقوله للفضة أيضا.