فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٥٦ - ذكر فضيلة «بسم اللّه الرحمن الرحيم»، و ما لها عند اللّه تعالى من القدر العظيم
٦٣ عن سلمان رضى اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «لا يدخل الجنّة أحد إلّا بجواز بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا الكتاب من اللّه جلّ جلاله لفلان بن فلان، أدخلوه الجنّة العالية، قطوفها دانية» [١].
٦٤ عن أنس بن مالك رضى اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من رفع قرطاسا من الأرض مكتوب فيه: بسم اللّه الرحمن الرحيم؛ إجلالا للّه، كتب عند اللّه صدّيقا، و خفّف عن أبويه العذاب و إن كانا مشركين».
أورد الخمسة صاحب كتاب البهجة [٢].
٦٥ عن منصور بن عمّار رضى اللّه عنه: أنّه وجد رقعة في الطريق مكتوب فيها: بسم اللّه الرحمن الرحيم، فأخذها، فلم يجد لها موضعا فأكلها، فرأى في النوم أنّ قائلا يقول له: قد فتح اللّه عليك باب الحكمة باحترامك لتلك الرقعة، فكان بعد ذلك يتكلّم بالحكمة [٣].
٦٦ عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «ما من كتاب ملقى بمضيعة من الأرض، فيه اسم من أسماء اللّه، إلّا بعث اللّه إليه ملائكة تحفّونه بأجنحتهم، حتّى يبعث اللّه إليه وليّا من أوليائه فيرفعه من الأرض، و من رفع كتابا من الأرض فيه اسم من أسماء اللّه رفعه اللّه في علّيّين» [٤].
٦٧ سبب توبة بشر بن الحارث الحافي: أنّه أصاب في الطريق كاغذة مكتوب عليها اسم اللّه، قد وطئتها الأقدام، فأخذها و اشترى بدرهم كان معه غالية، فطيّب بها الكاغذ و جعلها في شقّ حائط، فرأى فيما يرى النائم كأنّ قائلا يقول له: يا بشر، طيّبت اسمي لأطيبنّ اسمك في الدنيا و الآخرة.
أورد الثلاثة الإمام اليافعي في كتاب الدرّ [٥].
٦٨ قال أبو بكر الواسطي: إنّ هذه التسمية مذكورة على رأس كلّ سورة في القرآن، و ليست في سائر الكتب المنزلة دون هذا الكتاب؛ فضلا منه، و رحمة على هذه الأمّة، و هذا قسم أقسم اللّه تعالى باللّه و بالرحمن و بالرحيم بأنّ كلّ ما وعده فهو كائن، و أقسم
[١]. رواه في كنز العمال ١٤: ٤٨٢ رقم ٣٩٣٥٣.
[٢]. و رواه في الدرّ المنثور ١: ١١ باختلاف في بعض اللفظ.
[٣]. البرهان للزركشي: ٤٧٦، تاريخ دمشق ٦٠: ٣٢٧.
[٤]. رواه في كنز العمال ١٦: ٢٢٧ رقم ٤٤٢٥ عن عليّ (عليه السلام) باختلاف يسير.
[٥]. الدرّ النظيم: ٨.