فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٤٦ - الباب الأول في ما ورد فيه جملة من الفضائل، و ثواب من قرأها خصوصا في الغدايا و الأصائل
رواه البخاري [١]. قال العلماء رحمهم اللّه: المراد بالحسد هنا هو الغبطة، و هو تمنّي مثل ما للمحسود، لا تمنّي زوال تلك النعمة عنه، فإنّ ذلك الحسد مذموم.
٢٢ عن عبد اللّه بن عمر رضى اللّه عنه: أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «من قرأ القرآن فقد استدرج النبوّة بين جنبيه، غير أنّه لا يوحى إليه، لا ينبغي لصاحب القرآن أن يجد مع من وجد، و لا يجهل مع من جهل، و في جوفه كلام اللّه».
رواه الحاكم و قال: صحيح الإسناد [٢].
٢٣ عن أبي هريرة رضى اللّه عنه: أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «يجيء صاحب القرآن يوم القيامة، فيقول القرآن: يا ربّ حلّه، فيلبس تاج الكرامة، ثمّ يقول: يا ربّ زده، فيلبس حلّة الكرامة، ثمّ يقول: يا ربّ ارض عنه، فيرضى عنه، فيقال له: اقرأ و ارق، و يزداد بكلّ آية حسنة».
رواه الترمذي و حسّنه و ابن خزيمة و الحاكم و قال: صحيح الإسناد [٣].
٢٤ عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضى اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «يقال لصاحب القرآن:
اقرأ و ارق، و رتّل كما كنت ترتّل في الدنيا، فإنّ منزلك عند آخر آية تقرأها».
رواه الترمذي و أبو داود و ابن ماجة و ابن حبّان في صحيحه، و قال الترمذي: حديث حسن صحيح [٤].
قال الخطّابي: جاء في الأثر: أنّ عدد آي القرآن على قدر درج الجنّة، فيقال للقاري: ارق في الدرج على قدر ما كنت تقرأ من آي القرآن، فمن استوفى قراءة جميع القرآن استوفي على أقصى درج الجنّة في الآخرة، و من قرأ جزءا منه كان رقيه في الدرج على قدر ذلك، فيكون منتهى الثواب عند منتهى القراءة.
٢٥ عن عائشة، قالت: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، و الذي
[١]. صحيح البخاري ٦: ١٠٨.
[٢]. المستدرك على الصحيحين ١: ٧٣٨ رقم ٢٠٢٨.
[٣]. سنن الترمذي ٤: ٢٤٨ رقم ٣٠٧٦، المستدرك على الصحيحين ١: ٧٣٨ رقم ٢٠٢٩.
[٤]. سنن الترمذي ٤: ٢٥٠ رقم ٣٠٨١، سنن أبي داود ٢: ٣٣٠ رقم ١٤٦٤، صحيح ابن حبّان ٣: ٤٣، و في سنن ابن ماجة: ١٢٤٣ رقم ٣٧٨٠ عن أبي سعيد الخدري.