فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٤٤ - الباب الأول في ما ورد فيه جملة من الفضائل، و ثواب من قرأها خصوصا في الغدايا و الأصائل
هم على كثيب من مسك حتّى يفرغ من حساب الخلائق: رجل قرأ القرآن ابتغاء وجه اللّه، و أمّ به قوما و هم راضون، و داع يدعو إلى الصلوات ابتغاء وجه اللّه، و عبد أحسن فيما بينه و بين ربّه، و فيما بينه و بين مواليه».
رواه الطبراني في الأوسط و الصغير بإسناد لا بأس به. و رواه في الكبير بنحوه، و زاد في أوّله: قال ابن عمر: لو لم أسمعه من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلّا مرّة و مرّة، حتّى عدّ سبع مرّات، لما حدّثت به [١].
١٣ عن عبد اللّه بن عمرو رضى اللّه عنه: أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «الصيام و القرآن يشفعان للعبد، يقول الصيام: ربّ إنّي منعته الطعام و الشراب بالنهار فشفّعني فيه، و يقول القرآن: ربّ منعته النوم بالليل فشفّعني فيه، فيشفعان».
رواه أحمد، و ابن أبي الدنيا في كتاب الجوع، و الطبراني في الكبير، و الحاكم و اللفظ له، و قال: صحيح على شرط مسلم [٢].
١٤ عن بريدة رضى اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من قرأ القرآن و تعلّمه و عمل به، ألبس والداه يوم القيامة تاجا من نور ضوؤه مثل ضوء الشمس، و يكسى والداه حلّتان لا يقوّم لهما الدنيا، فيقولان: بما كسينا هذا؟ فيقال: بأخذ ولدكما القرآن».
رواه الحاكم و قال: صحيح على شرط مسلم [٣].
١٥- عن ابن عباس رضي اللّه عنه، قال:
«من قرأ القرآن لم يردّ إلى أرذل العمر»، و ذلك قوله تعالى: ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا قال: الذين قرءوا القرآن.
رواه الحاكم و قال: صحيح الإسناد [٤].
١٦ عن أبي ذرّ رضى اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «يا أبا ذرّ، لأن تغدو فتعلّم آية من كتاب اللّه
[١]. المعجم الصغير ٢: ١٢٤ رقم ١١١٤، المعجم الأوسط ٩: ١١٣، المعجم الكبير ١٢: ٣٣١ رقم ١٣٥٨٤.
[٢]. مسند أحمد ٢: ١٧٤، المستدرك على الصحيحين ١: ٧٤٠ رقم ٢٠٣٦ و رواه السيوطي في الدرّ المنثور ١: ١٨٢ عن كتاب الجوع و المعجم الكبير.
[٣]. المستدرك على الصحيحين ١: ٧٥٦ رقم ٢٠٨٦.
[٤]. المستدرك على الصحيحين ٢: ٥٧٦ رقم ٣٩٥٢، و زاد في آخره: لكيلا يعلم بعد علم شيئا.