فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٣٦١ - الباب السابع و الثلاثون فيما ظهر له و عنه من خصائص الكرامات و إن كان ذكرها دون قدره فيما له من نفائس المقامات
لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ [١]» ثم أنشأ يقول:
فلو كان يستغني عن الشكر ماجد * * * لعزّة ملك و ارتفاع مكان
لما أمر اللّه العبادة بشكره * * * فقال: اشكروا لي أيّها الثقلان
رواهما الصالحاني [٢].
٩٨٤ و عن جعفر بن محمد رضى اللّه عنه عن أبيه: «أنّ عمر أقطع عليّا (عليه السلام) ينبع، ثم اشترى عليّ (عليه السلام) أرضا إلى جنب قطعته، فحفر فيها عينا، فبيناهم يعملون إذ انفجر عليهم مثل عنق الجزور من الماء، فأتى عليّ (عليه السلام) فبشّر بذلك، فقال: بشّروا الوارث، ثم تصدّق بها على الفقراء و المساكين و ابن السبيل و في سبيل اللّه ليوم فيه تبيضّ فيه وجوه و تسودّ وجوه، ليصرف اللّه بها وجهي عن النار، و ليصرف النار عن وجهي».
رواه الطبري و قال: أخرجه ابن السمان في الموافقة [٣].
٩٨٥ و عن عليّ أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: «كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذا أتي بجنازة لم يسأل عن شيء من عمل الرجل، بل يسأل عن دينه، فإن قيل: عليه دين، كفّ عن الصلاة عليه، و إن قيل:
ليس عليه دين صلّى عليه، فأتي بجنازة، فلمّا قام ليكبّر سأل أصحابه: هل على صاحبكم دين؟
قالوا: ديناران، فعدل، و قال: صلّوا على صاحبكم».
فقال عليّ: «هما عليّ، و هو بريء منهما»، فتقدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فصلّى عليه، ثم قال لعليّ: «جزاك اللّه خيرا، فكّ اللّه تعالى رهانك كما فككت رهان أخيك، إنّه ليس من ميّت إلّا و هو مرتهن بدينه، و من فكّ رهان ميّت فكّ للّه رهانه يوم القيامة».
فقال بعضهم: هذا لعليّ خاصّة أم للمسلمين عامّة؟ فقال: «بل للمسلمين عامة».
رواه الطبري و قال: أخرجه الدارقطني [٤].
[١]. النساء: ١١٤.
[٢]. و رواه المحدّث النوري في المستدرك ٧: ١٧٦ رقم ٧٩٧٤ بتفاوت عن مجموعة الشهيد عن جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنه، و رواه المجلسي في البحار ٤١: ٣٥ رقم ٧ عن أمالي الشيخ الصدوق: ٢٢٥ رقم ١٠ نحوه، و في كنز العمال ٦: ٦٣٠ رقم ١٧١٤٦ عن أصبغ بن نباتة، و كذا في تاريخ دمشق ٤٢: ٥٢٣، و البداية و النهاية ٨: ١٠.
[٣]. ذخائر العقبى: ١٠٣، الرياض النضرة ٣: ٢٠٩، و رواه محمد بن سليمان الكوفي في المناقب ٢: ٨١ رقم ٥٦٦.
[٤]. ذخائر العقبى: ١٠٣، سنن الدارقطني ٣: ٤٢.