فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٣٥٢ - الباب السابع و الثلاثون فيما ظهر له و عنه من خصائص الكرامات و إن كان ذكرها دون قدره فيما له من نفائس المقامات
اللّه عجب من العجب، رأيت رحى تطحن في بيت عليّ و ليس معها أحد يديرها، فقال: «يا أبا ذر، أ ما علمت أنّ للّه ملائكة سياحين في وفد، وكّلوا بمعونة آل محمد».
روى الطبري و قال: أخرج هذه الأحاديث الملّا في سيرته [١]. و أخرج أحمد في المناقب حديث عليّ بن زاذان خاصّة.
٩٦٤ و عن صديّ رضى اللّه عنه، قال: بينا أنا ألعب و أنا غلام بالمدينة عند أحجار الزيت، إذ أقبل رجل راكب على بعير، فوقف يسبّ عليّا، فحفّ به الناس ينظرون إليه، فبينا هو كذلك إذ طلع سعد بن مالك، فقال: ما هذا؟ فقالوا: يشتم عليّا (عليه السلام)، فقال: اللّهمّ إن كان كاذبا- فخذه و في رواية: اللّهمّ إن كان يسبّ عبدا صالحا فأر المسلمين خزيه- فما لبث أن نفر به بعيره، فسقط و اندقّت عنقه، و خبطه بعيره فكسّره و قتله.
رواه الزرندي [٢].
٩٦٥ و عن سفيان الثوري رضى اللّه عنه، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث رحمهم اللّه، قال:
كنت مع عليّ أمير المؤمنين (عليه السلام) بصفّين، فرأيت بعيرا من إبل الشام جاء و عليه راكبه و ثقله، فألقى ما عليه، و جعل يتخلّل الصفوف إلى عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فجعل مشفره فيما بين رأس عليّ (عليه السلام) و منكبه و جعل يحرّكها بجرانه، فقال أمير المؤمنين عليّ:
«و اللّه إنّها لعلامة بيني و بين رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)» قال: فجد الناس في ذلك اليوم، و اشتدّ قتالهم.
رواه الحافظ أبو نعيم في دلائل النبوة، و رواه الطبري و قال: أخرج الملّا في سيرته [٣].
٩٦٦ و عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السلام) قال: «عرض لعليّ رجلان في خصومة، فجلس في أصل جدار، فقال رجل: يا أمير المؤمنين الجدار يقع، فقال له عليّ (عليه السلام): امض، كفى باللّه حارسا، فقضى بين الرجلين، و قام، فسقط الجدار».
رواه الطبري و قال: أخرجه الملّا في سيرته [٤].
[١]. ذخائر العقبى: ٩٨، الملّا الموصلي في الوسيلة: ٦- ق ٢/ ٢٤٧، و رواه الباعوني في جواهر المطالب ١: ٢٦٤.
[٢]. نظم درر السمطين: ١٠٧.
[٣]. ذخائر العقبى: ٩٧، الملّا الموصلي في الوسيلة: ٦- ق ٢/ ٢٤٦.
[٤]. المصدران السابقان.